ويعود بعد الغيبة فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا . ومن شيعته كثيّر « 1 » عزّة والسيد الحميريّ « 2 » ، فمن قول كثيّر فيه « 3 » : ( تام الوافر )
ألا أنّ الأئمة من قريش * ولاة الحقّ أربعة سواء
عليّ والثلاثة من بنيه * هم الأسباط ليس بهم خفاء
فسبط سبط إيمان وبرّ * وسبط غيّبته كربلاء
وسبط لا يذوق الموت حتى * يقود الخيل يقدمها اللّواء
تغيّب لا يرى فيهم زمانا * برضوى عنده عسل وماء
ومن قول السيد الحميري فيه « 4 » : ( تام الوافر )
ألا قل للوصيّ : فدتك نفسي * أطلت بذلك الجبل المقاما
أضرّ بمعشر والوك منّا * وسمّوك الخليفة والإماما
وعادوا فيك أهل الأرض طرّا * مقامك عنهم ستّين عاما
وما ذاق ابن خولة طعم موت * ولا وارت له أرض عظاما
لقد أمسى بمورق شعب رضوى * تراجعه الملائكة الكلاما
وإنّ له بها لمقيل صدق * وأندية تحدّثه كراما
هامش
( 1 ) سبقت ترجمته برقم 12 .
( 2 ) هو إسماعيل بن محمد الحميريّ اشتهر بلقبه السيد وهو شاعر إسلامي مشهور مكثر ، مغال في تشيّعه ، يسبّ الصحابة ويطعن عليهم ( - 173 ه ) الأغاني 7 / 228 - 278 والفوات 1 / 188 - 193 .
( 3 ) من قصيدة منسوبة لكثيّر مطلعها :ألا يا أيها الجدل المعنّي * لنا ما نحن ويحك والعناءوهي في ديوانه 521 والأبيات في الشعر والشعراء 1 / 524 ومروج الذهب 3 / 78 والأغاني 9 / 14 - 15 والوافي بالوفيات 4 / 99 - 100 والرابع والخامس في الوفيات 4 / 172 .
وتنسب هذه القصيدة للسيد الحميري وهي في ديوانه 50 - 51 والأغاني 7 / 245 . وقال الأصبهاني بعد أن أوردها : " وهذه الأبيات بعينها تروى لكثير " .
( 4 ) من قصيدة مطلعها :لحانا النّاس فيك وفنّدونا * وبادونا العداوة والخصاماوهي في ديوانه 379 - 381 والأبيات في الأغاني 9 / 14 والوافي بالوفيات 4 / 100 وما عدا الأخير في مروج الذهب 3 / 79 .
ابن خولة هو ابن الحنفية ، فأمّه اسمها خولة كما سبق قبل قليل .