صحب « 1 » النبيّ صلّى الله عليه وسلم وبعثه أبو بكر رضي الله عنه إلى أهل النّجير « 2 » . وشهد فتح اليمامة وفتوح الشام ، وأصيبت عينه يوم اليرموك « 3 » فكان أعور . وعن عائشة رضي الله عنها ، قالت : « 4 » كسفت الشّمس على عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلم ، فقام المغيرة بن شعبة فنظر إليها فذهبت عينه ، وكان « 5 » رجلا طوالا أصهب « 6 » الشّعر جعده « 6 » يفرق رأسه قرونا أربعة ، أقلص الشّفتين مهتوما « 7 » ، ضخم الهامة ، عبل الذراعين ، بعيد ما بين المنكبين ، ولي عدّة ولايات .
قال ابن عبد البر « 8 » : لما شهد على المغيرة « 9 » عزله عمر عن البصرة وولاه الكوفة إلى أن قتل عمر فأقرّه عثمان ثم عزله ، فلم يزل كذلك ، واعتزل صفين « 10 » ، فلمّا كان حين الحكمين لحق بمعاوية فولاه الكوفة ، قال أبو عبيدة « 11 » : توفي وهو أميرها سنة تسع وأربعين ، وقال الخطيب « 12 » : مات سنة خمسين بالإجماع وكذلك « 13 » قال ابن حبّان « 14 » : مات سنة خمسين بالطاعون في شعبان وهو « 15 » ابن
هامش
( 1 ) من الأغاني 16 / 79 إلى قوله " فكان أعور "
( 2 ) أب ج ش ه و : الحيرة ، وهو غلط ، والتصحيح من تاريخ الطبري 3 / 337 والأغاني 16 / 79 والنّجير : حصن من حصون حضر موت من اليمن لجأ إليه أهل الرّدة في أيام أبي بكر . تاريخ الطبري 3 / 335 . 336 ، 337 ، 338 ومعجم البلدان 5 / 272 - 274 والقاموس ( نجر ) .
( 3 ) جاء في المحبر 261 أنّ عينه فقئت يوم القادسية وجاء فيه أيضا 302 أنه في يوم الحديبية .
( 4 ) الخبر في الإصابة 6 / 200 .
( 5 ) الخبر في ذيول تاريخ الطبري 514 والأغاني 16 / 101 والوافي بالوفيات ج 26 ميكروفيلم .
( 6 ) أصهب الشّعر : أي أحمره . جعد الشّعر : قصيره . ( القاموس : جعد ، صهب ) .
( 7 ) المهتوم هو الذي سقطت ثناياه من أصولها . ( القاموس : هتم ) .
( 8 ) الاستيعاب 4 / 1446 ، والخبر في الوافي بالوفيات ج 26 ( ميكروفيلم ) .
( 9 ) يقصد الشهادة على المغيرة بالزّنا ، وسيأتي تفصيل ذلك في الصفحة 848 - 851 .
( 10 ) جاء في المحبّر 293 ، 295 أنه شهد صفين مع معاوية وولّاه الكوفة .
( 11 ) الخبر في طبقات ابن سعد 6 / 20 وتاريخ الطبري 5 / 233 .
( 12 ) تاريخ بغداد 1 / 191 .
( 13 ) ج : وكذا .
( 14 ) سبق التعريف به في الصفحة السابقة الحاشية 10 ، والخبر في تاريخ الطبري 5 / 232 ، 234 .
( 15 ) الأغاني 16 / 101 والكامل في التاريخ 3 / 461 ( ط . صادر ) .