قلبه " فقال عكرمة : هو حقّ وما الذي أنكرتم من ذلك ؟ فقلت له : أنكرنا قوله « 1 » : ( تام الكامل )
والشمس تطلع كلّ آخر ليلة * حمراء مطلع لونها متورّد
تأبى فلا تبدو لنا في رسلها * إلّا معذّبة وإلّا تجلد
فما شأن الشمس تجلد ؟ فقال « 2 » : والذي نفسي بيده ما طلعت قط حتّى ينخسها سبعون ألف ملك يقولون لها : اطلعي ، فتقول : أأطلع على قوم يعبدونني من دون الله ؟ ! قال : فياتيها شيطان حين يستقبل الضياء يريد أن يصدّها عن الطلوع ، فتطلع على قرنيه فيحرقه الله تحتها ، وذلك قول النبي صلّى الله عليه وسلم « 3 » : " تطلع بين قرني شيطان ، وتغرب بين قرني شيطان " والله تعالى أعلم .
كان « 4 » المغيرة بن شعبة الثقفيّ « 5 » رحمه الله تعالى من دهاة العرب وذوي الرّأي منهم والحيل الثّاقبة . فكان يقال له في الجاهلية والإسلام مغيرة الرّأي وكان يقال : ما اعتلج في صدر المغيرة أمران إلّا اختار أحزمهما . قال مجالد « 6 » عن الشعبيّ « 7 » : القضاة أربعة : عمر وعليّ وابن مسعود وأبو موسى ،
هامش
( 1 ) من قصيدة في الوعظ والاستعبار أولها :اعلم بأنّ الله ليس كصنعه * صنع ، ولا يخفى عليه ملحدوهي في ديوانه 353 - 367 ، والبيتان في الفتح الرباني 19 / 277 والأغاني 4 / 130 والتاريخ الكبير 3 / 120 والبداية والنهاية 2 / 228 وحياة الحيوان 2 / 314 وخزانة الأدب 1 / 121 وإدراك الأماني 21 / 208 والثاني في الشعر والشعراء 1 / 467 .
( 2 ) القول في التاريخ الكبير 3 / 121 والبداية والنهاية 2 / 228 .
( 3 ) الحديث في الأغاني 4 / 131 والتاريخ الكبير 3 / 121 وإدراك الأماني 21 / 208 .
( 4 ) من الأغاني 16 / 79 إلى قوله ( أحزمهما ) والخبر في الإصابة 6 / 198 .
( 5 ) سبق التعريف به في الصفحة 737 الحاشية 2 .
( 6 ) ش : مجاهد ، وهو غلط .
ومجالد بن سعيد بن عمير من همدان يكنى أبا عمير ، كان نسابا ، والأغلب عليه رواية الأخبار ، وكان يضعّف في حديثه . ويروى مجالد عن الشعبيّ وغيره ( - 44 ه ) المعارف 537 والأعلام 5 / 277 .
( 7 ) سبق التعريف به في الصفحة 115 الحاشية 4 .