يجتمع الأمران وأحدهما غلط من الناقل ، والله أعلم . قال : والمشهور من حال عتبة أنه كان فقيرا . وكان يقال « 1 » : لم يسد من قريش مملق إلّا عتبة وأبو طالب فإنّهما سادا بغير مال .
قال « 2 » : وأما أمية بن أبي الصلت فرجل من ثقيف لم يرض دين أهل الجاهلية ، ولا وفّقه الله للدّخول في السمحة « 3 » [ الحنيفة ] . فكان كما روي « 4 » ( عن ) عروة بن الزبير « 5 » قال « 6 » : سئل رسول الله صلّى الله عليه وسلم عن أمية ابن أبي الصلت ، فقال : « أوتي علما فضيّعه » . وكما « 7 » روي عن الحسن وقتادة أنهما قالا في قول الله تعالى « 8 » : « وأتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان ، فكان من الغاوين » أنّه أمية بن أبي الصلت . قال :
ولغيرهما « 9 » من العلماء في المعنيّ بهذه الآية قول أشهر من هذا وهو أن المراد به بلعم بن باعورا « 10 » فالله أعلم . قلت : وبسط القول في ذلك أنه اختلف في المعنيّ به في الآية ، فعن « 11 » ابن عباس ومجاهد ومن وافقهما أنّه بلعم بن باعورا ،
هامش
( 1 ) ج : يقول ، وهو غلط .
والقول في بهجة المجالس 1 / 611 .
( 2 ) الاكتفاء 1 / 249 .
( 3 ) زيادة من الاكتفاء 1 / 249 .
السمحة الحنيفية : العقيدة التي لا ضيق فيها ولا شدة وهي الإسلام . ( اللسان : سمح ، حنف ) .
( 4 ) ما بين القوسين ساقط من ج .
( 5 ) سبق التعريف به في الصفحة 721 الحاشية 9 .
( 6 ) الحديث في الاكتفاء 1 / 249 .
( 7 ) من جامع البيان 9 / 119 - 126 والخبر في الأغاني 4 / 122 والتاريخ الكبير 3 / 115 والاكتفاء 1 / 249 والبداية والنهاية 2 / 221 والإصابة 1 / 250 وخزانة الأدب 1 / 122 .
( 8 ) الأعراف 7 / 175 .
( 9 ) من حياة الحيوان 2 / 535 إلى آخر الخبر مفصلا ، والخبر في التاريخ الكبير 3 / 119 وبعض الخبر في إحياء العلوم 1 / 53 .
( 10 ) انظر أخباره في تاريخ الطبري 1 / 437 - 440 ومروج الذهب 1 / 64 - 65 .
( 11 ) الخبر في التاريخ الكبير 3 / 291 - 295 والتعريف والإعلام 29 - 30 .