وأصحابه نبأ " . وفي حديث آخر أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال له « 1 » : " ويحك ! فمن « 2 » يعدل إذا أنا لم أعدل ؟ ! " . ثم قال لأبي بكر رضي الله عنه : اقتله ، فمضى ثم رجع ، فقال : يا رسول الله رأيته راكعا ، ثم قال لعمر رضي الله عنه :
اقتله ، فمضى ثم رجع ، فقال : يا رسول الله ، رأيته ساجدا . ثم قال لعلي رضي الله عنه : اقتله . فمضى ثم رجع ، فقال : يا رسول الله : لم أره ، فقال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم « 3 » : " لو قتل هذا ما اختلف في الله اثنان " وفي حديث آخر أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم « 4 » " نظر إلى رجل ساجد إلى أن صلّى النبيّ صلّى الله عليه وسلم فقال صلّى الله عليه وسلم : ألا رجل يقتله ؟ فحسر أبو بكر رضي الله عنه عن ذراعيه وانتضى السيف وصمد نحوه ، ثم رجع إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقال : أقتل رجلا يقول : لا إله إلا الله ؟
فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : ألا رجل يفعل ؟ ففعل عمر رضي الله عنه مثل ذلك ، فلما أن كان في الثالثة قصد له عليّ فلم يره ، فقال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم « 5 » : " لو قتل لكان أول فتنة وآخرها " .
وروي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه لما وصفهم قال « 6 » : " سيماهم التّحليق يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم ، علامتهم رجل مخدج اليد " . وفي حديث عبد الله بن عمرو :
رجل يقال له ذو الخويصرة . وروي « 7 » عن أبي مريم « 8 » عن
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 1 / 61 والكامل 3 / 189 .
( 2 ) ج : ممن ، وهو غلط .
( 3 ) الكامل 3 / 190 .
( 4 ) الكامل 3 / 220 .
( 5 ) الكامل 3 / 221 وثمار القلوب 290 ( ت . أبو الفضل ) .
( 6 ) سنن ابن ماجة 1 / 59 ، 61 ، 62 والكامل 3 / 220 وتاريخ الطبري 5 / 91 والكامل في التاريخ 3 / 347 .
سيماهم التحليق أي علامتهم أنهم يحلقون رؤوسهم . مخدج اليد أي ناقص اليد ( اللسان : حلق ، خدج ) .
( 7 ) من الكامل 3 / 221 والخبر في تاريخ الطبري 5 / 91 - 92 .
( 8 ) لعله أبو مريم الغسانيّ جدّ أبي بكر بن عبد الله ، كنّاه رسول الله صلّى الله عليه وسلم بأبي مريم بابنة ولدت له ليلة نزلت على الرسول سورة مريم ، وهو من الرّماة الشاميين . الاستيعاب 4 / 1756 .