وقوله في الثلج « 1 » : ( الخفيف )
أقبل الثّلج في غلائل نور * وتهادى بلؤلؤ منثور
فكأنّ السّماء صاهرت الأر * ض ، فصار النّثار من كافور
وقوله في الوحل « 2 » : ( تام البسيط )
إنّي ركبت وكفّ الوحل كاتبة * على ثيابي سطورا ليس تنكتم
فالأرض محبرة والحبر من لثق * والطّرس ثوبي ويمنى الأشهب القلم
وقوله في ابن العميد « 3 » : ( تام الكامل )
قدم الرئيس مقدّما في سبقه * وكأنّما الدّنيا سعت في طرقه
فبحارها من جوده وجبالها * من حلمه ، ورياضها من خلقه
وكأنّما الأفلاك طوع يمينه * كالعبد منقادا لمالك رقّه
قد قاسمته نجومها فنحوسها * لعدوّه ، وسعودها في أفقه
ومن أمثاله السائرة قوله « 4 » : ( تام المتقارب )
وقائلة : لم عرتك الهموم * وأمرك ممتثل في الأمم ؟
فقلت : دعيني على غصّتي * فإنّ الهموم بقدر الهمم
« 5 » ( ومحاسنه رحمه الله كثيرة ، ومياه بحار آدابه غزيرة ، ويكفي في التنبيه عليها ما ذكرناه منها ، وبالله سبحانه التوفيق ) .
هامش
( 1 ) البيتان في ديوانه 229 وخاص الخاص 162 وأحسن ما سمعت 79 والإعجاز 229 وهي في ثلاثة أبيات في اليتيمة 3 / 261 أولها :أقبل الثلج فانبسط للسرور * ولشرب الكبير بعد الصغير( 2 ) ج : وكف الأرض . . . ليس ينكتم .
والبيتان في ديوانه 280 - 281 واليتيمة 3 / 262 والإعجاز 229 - 230 وخاص الخاص 162 .
اللّثق : الماء والطين يختلطان . ( اللسان : لثق ) .
( 3 ) أول مقطعة في 8 أبيات في أستاذه ابن العميد وهي في ديوانه 249 - 250 واليتيمة 3 / 158 والأبيات في خاص الخاص 162 .
( 4 ) البيتان في ديوانه 280 واليتيمة 3 / 274 والإعجاز 228 وخاص الخاص 160 ، والوافي بالوفيات 9 / 140 .
( 5 ) ما بين القوسين ساقط في ج د .