لها طلعة من شعرها وجبينها * تعانق فيها ليلها ونهارها « 1 »
لها من مهاة الرّمل جيد ومقلة * وليس لها استيحاشها ونفارها
وما سكنت وادي العقيق ولا الغضا * ولكن بعيني أو بقلبي دارها
إذا ما الثّريّا والهلال تقارنا * أشكّك هل ذا قرطها أو سوارها ؟
فأيّ قضيب جال فيه وشاحها * وأيّ كثيب ضاق عنه إزارها « 2 »
وما كنت أدري قبل لؤلؤ ثغرها * بأنّ نفيسات اللآلي صغارها
هي البدر إلّا أنّ عندي محاقه * هي الخمر إلا أن حظّي خمارها
أيا كعبة من خالها حجر لها * بعيد علينا حجّها واعتمارها « 3 »
فإن بلغتها النّفس يوما بشقّها * فقلبي لها هدي ودمعي جمارها
وقوله « 4 » : ( تام السريع )
سواي في سلوته يطمع * فعنّفوا إن شئتم أو دعوا
أوضحتم الرّشد فمن يهتدي ؟ * وقلتم الحقّ فمن يسمع ؟
في ضيّق العين وإن أطنبوا * في الحدق النجل وإن أوسعوا « 5 »
الليل من شعر له مسبل * والشّمس من طلعته تطلع
وقوله « 6 » : ( تام الخفيف )
جدّ وجدي بحبّ لاه وأودى * بفؤادي تذكاره وهو ناسي
هامش
( 1 ) ج : وجيبها ، وهو غلط
( 2 ) فأي قضيب . . . يصف قامتها الرشيقة . وأي كثيب . . . يصف اكتناز أردافها .
( 3 ) أيا كعبة . . . جعل صاحبته بمثابة الكعبة المكرمة ، وجعل خالها بمثابة الحجر الأسود .
( 4 ) ج : هواي في سلوته . ( هواي ) غلط .
والأبيات أول قصيدة في المدح . وهي في ديوانه 142 - 148 والأبيات في إدراك الأماني 16 / 101 .
( 5 ) أب ج ه و : في أضيق ، ولعل الصحيح ما في ( ش ) والديوان والغيث المسجم 2 / 19 ( ط . العلمية ) .
في ضيق : أي أن ما به سببه المحبوب الضيق العين كما سيتضح ذلك في الأبيات التالية .
( 6 ) من قصيدة في المدح مطلعها :ويح قلب المحبّ ما ذا يقاسي * كلّ قلب عليه كالصّخر قاسوهي في ديوانه 403 - 407 والأبيات في إدراك الأماني 16 / 101 - 102 والثالث في الغيث المسجم 2 / 19 ( ط . العلمية ) .