وغلب عليه الأدب وعلم لسان العرب فشهر به ، له من التواليف : « 1 » كتاب الواضح في النحو وكتاب مختصر العين « 2 » وكتاب غلط صاحب العين ، وكتاب طبقات النحويين وغير ذلك . وله شعر جيّد ، فمنه ما كتب به إلى جارية له تدعى سلمى « 3 » : ( مخلع البسيط )
ويحك يا سلم لا تراعي * لا بدّ للبين من زماع
لا تحسبيني صبرت إلّا * كصبر ميت على النّزاع
ما خلق الله من عذاب * أشدّ من وقفة الوداع
ما بينها والحمام فرق * لولا المناحات والنّواعي
« 4 » ( إن يفترق شملنا وشيكا * فكلّ شعب إلى انصداع
وكلّ قرب إلى بعاد * وكلّ وصل إلى انقطاع ) « 4 »
توفي بإشبيلية وهو على قضائها في جمادى الآخرة ، سنة تسع وسبعين وثلاث مائة ، رضي الله عنه وأرضاه ورحمنا وإياه .
هامش
( 1 ) انظر قائمة كتبه في معجم الأدباء 18 / 180 - 181 .
( 2 ) حققه ونشره الأستاذان علال الفاسي ومحمد بن تاويت الطنجي - الرباط 1963 م ( دون ذكر المطبعة )
( 3 ) الأبيات في جذوة المقتبس 45 وبغية الملتمس 56 - 57 ومعجم الأدباء 18 / 183 - 184 والوفيات 4 / 373 والوافي بالوفيات 2 / 351 وما عدا البيت الرابع في المغرب في حلى المغرب 1 / 251 .
لا تراعي : لا تفزعي . الزّماع : المضاء في الأمر والعزم عليه . ( اللسان : روع ، زمع ) .
( 4 ) كل المصادر السابقة التي روت الأبيات تروي البيتين الأخيرين ثلاثة أبيات هي :إن يفترق شملنا وشيكا * من بعد ما كان ذا اجتماعفكلّ شمل إلى افتراق * وكلّ شعب إلى انصداعوكلّ قرب إلى بعاد * وكلّ وصل إلى انقطاع