ولذلك لا نكاد نعرف شيئا عن أساتذة السلوي وشيوخه ، وبقدر ما أغفله المؤرخون وكتاب التراجم والطبقات أغفل هو نفسه . وكل ما استطعنا العثور عليه في هذا المجال :
أ ) ذكر السلوي أثناء تفريقه بين همذان - بلد بخراسان - وهمدان القبيلة العربية المشهورة ، قول أحد شيوخه ، دون أن يسميه ، فقال « 1 » : « وقد أنشدنا بعض أشياخنا رحمهم الله في ذلك لبعضهم :
همدان بالإسكان دون اعجام * حيّ وعكس قرية بالإعجام
فمن يا ترى يكون هذا الشيخ ؟ لا نملك إلا أن نقول : الله أعلم .
ب ) وذكر الشيخ محمد الشاذلي النيفر أنه عثر في أحد تقاييد السلوي على ما يلي « 2 » : « كتب شيخنا العلامة أبو عبد الله المسناوي « 3 » رحمه الله لبعض نجباء تلامذته لمّا استجازه » .
هذا كل ما عثرنا عليه فيما يتعلق بشيوخه .
ج ) والإشارة الثالثة ذكر فيها بعض أصحابه عندما عرض لنظم فصيح ثعلب لابن المرحل فقال : « 4 » « وقد وضع عليه بعض أصحابنا شرحا حفيلا أحسن فيه كلّ الإحسان ، وهو الفقيه النحويّ اللغويّ الأديب أبو عبد الله محمد بن الطيب الشرقي « 3 » نزيل طيبة المشرفة » .
إن هذه الإشارات التي أمكن العثور عليها غير كافية لإلقاء الضوء على حياة السلوي الدراسية لكنها تساعدنا بعض الشيء على التعرف على بعض جوانب هذه الحياة .
هامش
( 1 ) الكوكب الثاقب 406 .
( 2 ) مساهمة القرويين 225 .
( 3 ) سيرد التعريف به بعد قليل .
( 4 ) الكوكب الثاقب 635 .