إن كان لا يرجوك إلّا محسن * فمن الذي يدعو ويرجو المجرم ؟
أدعوك ربّ كما أمرت تضرّعا * فإذا رددت يدي فمن ذا يرحم ؟
مالي إليك وسيلة إلّا الرّجا * وجميل ظنّي ثمّ إنّي مسلم
يرحمنا الله وإياه وصلّى الله على سيدنا « 1 » [ ومولانا ] محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما .
24 - الزانكي المعروف بالأخضر « 2 »
هو أبو يعقوب يوسف بن المغيرة حضر حلقة أبي نواس ببغداد وأنشده شيئا من شعره ، فقال له أبو نواس : أرويت من شعري شيئا ؟ « 3 » قال : لا . قال : ولم ؟
( قال ) « 4 » : لأنّك كثير الإحالة غير متّسق الشعر . قال : وما ذاك ويلك ؟ فذكر شيئا كثيرا من شعره عابه به فشتمه أبو نواس . وقام عن الحلقة .
( تام البسيط )
ومن شعر الزانكي المذكور « 5 » :
ومستطيل على الصّهباء باكرها * في فتية باصطباح الرّاح حذّاق
وكلّ شيء رآه ظنّه قدحا * وكلّ شخص رآه ظنّه السّاقي
وبالله « 6 » [ سبحانه ] وتعالى التوفيق .
هامش
( 1 ) زيادة من ج د .
( 2 ) لم أعثر له على ترجمة في المظان ، ولعله يوسف بن المغيرة بن أبان ، وهو شاعر مقلّ . انظر الفهرست 189 ( ط . فلوجل )
( 3 ) ج د : أرويت شيئا من شعري .
( 4 ) ما بين القوسين ساقط من د .
( 5 ) نسب البيتان في المختار من القطب 389 إلى عبد الله بن المعتز ووردا أيضا في المختار 466 دون نسبة . وليسا في شعر ابن المعتز ( يونس السامرائي ) ولا في ديوانه ( ت . محمد بديع ) .
( 6 ) زيادة في ج د .