قال : قال الوليد بن عقبة بعد ما جلد : اللهم إنهم شهدوا عليّ بزور ، فلا ترضهم عن أمير ، ولا ترض أميرا عنهم . فقال الحطيئة يكذّب عنه « 1 » : ( تام الكامل )
شهد الحطيئة يوم يلقى ربّه * أنّ الوليد أحقّ بالعذر
خلعوا عنانك إذ جريت ولو * تركوا عنانك لم تزل تجري
ورأوا شمائل ماجد أنف * يعطي على الميسور والعسر
فنزعت مكذوبا عليك ولم * تنزع إلى طمع ولا فقر
فقال رجل من بني عجل يردّ على الحطيئة « 2 » : ( تام الكامل )
نادى وقد تمّت صلاتهم * أأزيدكم ، ثملا ، وما يدري
ليزيدهم خيرا ولوا قبلوا * لقرنت بين الشّفع والوتر
فأبوا أبا وهب ولو فعلوا * وصلت صلاتهم إلى العشر
وروى ابن عائشة عن أبيه ، قال : لما أحضر عثمان رضي الله عنه الوليد لأهل الكوفة في شرب الخمر ، حضر الحطيئة ، فاستأذن على عثمان ، وعنده بنو أمية متوافرون ، فطمعوا أن يأتي للوليد بعذر ، فقال : شهد الحطيئة يوم يلقى ربّه . الأبيات الأربعة .
قال : فسرّوا وظنّوا أن قد قام بعذر . فقال رجل من بني عجل يرد على الحطيئة :
نادى وقد تمّت صلاتهم * وأنشد البيتين الأول والثالث ،
قال : فوجم القوم ، وأطرقوا ، فأمر به عثمان رحمه الله فحدّ .
وعن قتادة « 3 » في قوله تعالى « 4 »
« إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ »
، قال : هو الوليد
هامش
( 1 ) الأبيات في ديوانه 179 والأغاني 5 / 127 ومختارات ابن الشجري 550 والوافي بالوفيات ج 27 ( ميكرو فيلم ) وورد في الاستيعاب 4 / 1555 والفتح الباري 7 / 57 البيت الأول فقط مع الأبيات الثلاثة التالية المنسوبة لرجل من عجل .
( 2 ) ج د : وما قبلوا ، وهو غلط
والأبيات وردت في ديوان الحطيئة 180 منسوبة إليه ، بعد الأبيات السابقة وهي مناقضة للأولى . وهي في مختارات ابن الشجري 550 - 551 ، والصحيح أنها لرجل من عجل كما في الأغاني 5 / 127 .
( 3 ) من الأغاني 5 / 141 - 142 إلى قوله « من أجل الخلوق » وانظر الخبر في السيرة 2 / 296 والاستيعاب 4 / 1553 وسراج الملوك 135 .
( 4 ) سورة الحجرات 49 / 6 .