2 - الحطيئة « 1 »
واسمه « 2 » جرول بن أوس بن مالك بن جؤيّة بن مخزوم بن مالك بن غالب بن قطيعة ابن عبس بن بغيض بن الرّيث بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان بن مضر « 3 » ( بن نزار ) .
كان أوس « 4 » والد الحطيئة تزوّج بنت رياح « 5 » بن عوف بن عمرو « 6 » بن الحارث بن سدوس بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة . وكانت لها أمة يقال لها الضّراء فأعلقها أوس بالحطيئة ، ورحل عنها . وكان لابنة رياح أخ يقال له : الأفقم « 7 » ، وكان طويلا أفقم ، صغير العينين ، مضغوط اللّحيين ، فولدت الضراء الحطيئة .
فجاءت به شبيها بالأفقم ، فقالت لها مولاتها : من أين هذا الصبيّ ؟ فقالت لها : من أخيك ، وهابت أن تقول لها من زوجك . فشبهته بأخيها ، فقالت لها : صدقت » . ثم مات الأفقم وترك ابنين من حرّة . وتزوّج الضراء رجل من بني عبس فولدت له رجلين فكان أخوي الحطيئة من أمه . وأعتقت ابنة رياح الحطيئة وربّته ، فكان كأنه أحدهم .
وهو « 8 » من فحول الشعراء ومقدميهم ، متصرف في فنون الشعر من المديح « 9 » والهجاء والنسيب والفخر ، مجيد في ذلك أجمع . وكان ذا شرّ وسفه .
ونسبه متدافع بين قبائل العرب ، وكان ينتمي إلى كل واحدة منها إذا غضب على الأخرى . وهو مخضرم أدرك الجاهلية والإسلام فأسلم ثم ارتدّ ، وقال في ذلك « 10 » :
أطعنا رسول الله إذ كان بيننا * فيا لعباد الله ما لأبي بكر
هامش
( 1 ) ترجمته في طبقات ابن سلام 110 / 121 والشعر والشعراء 1 / 328 - 335 ، والأغاني 2 / 157 - 202 ، 17 / 224 - 229 والفوات 1 / 276 - 279 وسرح العيون 448 - 454 وإدراك الأماني 9 / 41 - 67 والأعلام 2 / 118 .
( 2 ) من الأغاني 2 / 157
( 3 ) ما بين القوسين ساقط من ج د .
( 4 ) من الأغاني 2 / 159 بتصرف .
( 5 ) ج د : رباح ( بالباء )
( 6 ) الأغاني 2 / 159 رياح بن عمرو بن عوف .
( 7 ) حاشية أ : « ط الفقم محرك تقدّم الثنايا العليا فلا تقع على السفلى . فقم كفرح فقما فهو أفقم » .
( 8 ) من الأغاني 2 / 157 إلى قوله « فسمي الحطيئة » .
( 9 ) د : المدح .
( 10 ) من مقطوعة قالها في الرّدّة أولها :ألا كلّ أرماح قصار أذلّة * فداء لأرماح ركزن على الغمروهي في ديوانه 142 - 143 والبيتان في الشعر والشعراء 1 / 328 والأغاني 2 / 157 .