مما كسبت يدي ، مسلما لمالك الأمر سبحانه في القضاء ، ورجعت إليه تعالى في إصلاح شأني ، وغسلت بالتوبة إليه درن شيني ، ولزمت بالقرع بابه في [ انتظار ] أالفرج ، وألححت عليه في وسيلة « 1 » أن يفرج همي ، ويكشف هذه الغاشية ، وعندما أتممتها رأيتني أقرأ في نومي :
وَلَقَدْ نادانا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ
« 2 » ، فكان ذلك من عجيب الإجابة لصدق الإنابة ، فعافاني اللّه عقبها ، والحمد للّه ، فذكرها .
وممن أخذ عنه أبو علي اليوسي ، وأبو عبد اللّه محمد بن سعيد المرغتي صاحب " المقنع " ، ومما كتب إليه :
[ 306 ]
على شيخنا المبرور والسيّد المجدي * أبي زيد المرضيّ ذي السّعد والمجد « 3 » /
سلام زرت بالمسك نفحة [ نشره ] ب * يروح ويغدو بالبشاشة والحمد
أجب سيّدي من كان للعلم طالبا * يسائلكم في الغسل للذّكر الممدي
إذا لم يقع إلّا بعيد وضوئه * فما حكمه ؟ أو ما وضوئي من بعد ؟
وفي شعر قد جفّ يوما بمخرج * أيطهر بالأحجار ؟ قل لي فما تبدي
فأجابه :
وأزكى سلام يحكي منفتح الورد * ويزري بريّا المسك أو نفحة النّدّ « 4 »
عليك أبا عبد الإله محمّدا * أخا الكدّ في فهم المسائل والجدّ
فهاك جواب ما سألت فإن أصب * وإلّا فعذري قام بالأعين الرّمد
فمن أمذى من بعد الوضوء فحكمه * كحكم الّذي يمذي على أوّل القصد
وإن شعر الإنسان يوما بمخرج * تفاحش للتّلويث أو هو مشبه اللّبد
هامش
( أ ) ت : استدعاء . وفي س : استرجاع .
( ب ) ك ، م : نشده .
( 1 ) مطلعها :سألتك يا الله يا من له الأمر * فأنت الذي تدعى متى مسنا الضرانظر نصها في الفوائد : 134 .
( 2 ) الصافات : 75 .
( 3 ) من الطويل .
( 4 ) من الطويل .