[ 302 ] قال حفيده : فكان كأنما نشط من عقال ، وانقشع عنه سحاب ذلك الضرر في الحال . / وأخباره وكراماته - رضي اللّه عنه - كثيرة ، وبيتهم بيت علم وخير وصلاح .
توفي رحمه اللّه ليلة عرفة سنة ثلاث وسبعين وألف .
( 525 ) عائشة المكناسية
عائشة العدوية المكناسية « 1 » ، كانت - رضي اللّه عنها - امرأة فاضلة صالحة ، ظهرت لها أحوال صادقة ، وكشوفات ظاهرة ، وكرامات باهرة ، اتفق على صلاحها .
ذكرها أبو علي اليوسي في " المحاضرات " فيمن لقيه من الصالحين . أخذت عن سيدي أحمد الخضراء « 2 » .
وتوفيت ليلة الجمعة تاسع ربيع الثاني سنة ثمانين وألف ، وقبرها بداخل مكناسة مشهور مزار ، رحمة اللّه عليها ونفعنا بها .
( 526 ) عبد اللّه بن محمد بن أبي بكر العياشي
عبد اللّه بن محمد بن أبي بكر أبو سالم العياشي « 3 » ، الشيخ الإمام القدوة ، الرحالة الحافظ الباهر ، الحجة العالم العلامة العامل ، الولي الصالح الناصح العابد الناسك الصوفي .
كان - رضي اللّه عنه - أحد الأعلام وأوحد أفراد الزمان ، من أحيا اللّه به دينه وطريق الرواية والدراية .
أخذ أولا بفاس عن الأبار ، والشيخ ميارة ، وأبي زيد ابن القاضي ، وأبي محمد عبد القادر الفاسي ، وبدرعة عن أبي عبد اللّه محمد بن ناصر . ورحل للمشرق وجاور بالحرمين الشريفين سنين ، وحج مرارا وأخذ عن أعلامها ، ورحل للشام وجاور بالقدس والخليل ، ثم بمصر ، ولقي علماء المشرق وأخذ عنهم ، وتبرك بصلحائهم الأحياء منهم والأموات ، وجمع علمي الحقيقة والشريعة ورياستي الظاهر والباطن .
فكان - رضي اللّه عنه - فقيها صوفيا ، جالس المشايخ وأكابر الأئمة في وقته كالشيخ علي الأجهوري ، والشيخ الشهير أبي مهدي الثعالبي ، والشيخ أحمد الخفاجي شارح " الشفا " عرف بالأفندي ، والشيخ الشهرزوري ، وغيرهم من طبقتهم ، وممن اشتملت عليه " فهارسه " و " رحلته " .
هامش
( 1 ) ترجم لها في : نشر المثاني : 2 / 184 ، التقاط الدرر : 179 ، الإكليل : 600 ، الصفوة : 163 .
( 2 ) أحمد بن بلعيد المدعو خضراء ، انظر الترجمة رقم : 88 .
( 3 ) انظر : الحياة الأدبية على عهد الدولة العلوية : 90 ، مع مصادر الترجمة بالهامش : 1 .