وجمع " سواء " فالّذي منه جامد * بأفعلة فاعلم يقاس ففرّق
ومشتقّه وزن الخطايا قياسه * سواسية نقلا [ فبالمدح ] أفانطق
( 670 ) عبد الواحد بن أحمد الفلالي
عبد الواحد بن أحمد الشريف الفلالي « 1 » ، نزيل مراكش مفتيها ومدرسها . برع - رضي اللّه عنه - في فنون شتى ، وشارك في علوم كثيرة ، فصيح القلم واللسان ، قدوة صدرا ، خاتمة محدثي مراكش ، دءوبا على التدريس ، عالما عاملا صالحا .
أخبر أنه خرج يوما هو ورجلان لزيارة سيدي عبد الخالق الدغوغي « 2 » ، قال : فقلت لصاحبي : ليذكر كل منا حاجته ونيته ، أما أنا فحاجتي كرسي جامع المواسين « 3 » . وقال الثاني : أما أنا فمرادي أن أتولى حكومة البلد . وقال الثالث : أما أنا فمرادي محبة اللّه . قال :
فقضى اللّه لكل واحد حاجته . فلما رجعنا من عند ضريح الشيخ ، فتح صاحبنا الذي زار على محبة اللّه فاه ، واستقبل البرية وهام ، فكان آخر عهدنا به ، ولم ير بعد ، ونال كل منا غرضه .
وأخذ - رضي اللّه عنه - عن سيدي رضوان ، وسقين ، وابن مهدي الجراري ، والمنجور ، وابن مجبر . وفي المشرق عن العلقمي « 4 » والفيشي .
وأجازه أيضا - واللّه أعلم - الشيخ محمد بن محمد بن عبد الرحمن البكري الصويلي التابعي ، كتبها له بربيع الثاني سنة ثمان وسبعين وتسعمائة ، وأجاز أيضا ولده محمد « 5 » ،
هامش
( أ ) ك : فبالحق .
( 1 ) ترجم له في : فهرسته ( مواضع متفرقة ) ، الإكليل : 438 ، الاعلام : 4 / 175 ، مؤرخو الشرفاء : 166 ، معجم كحالة : 6 / 205 ، الحركة الفكرية : 379 .
( 2 ) عبد الخالق ابن ياسين الدغوغي ، أبو محمد ، تلميذ يحيى المليجي ، قبره مشهور على وادي نفيس بنواحي مراكش ، توفي 571 ه / 1176 م . ( راجع التشوف : 222 ) .
( 3 ) يسمى أيضا جامع الأشراف ، ينسب لصانعي الجناجر والسكاكين ، أسسه الغالب باللّه على أنقاض حي يهودي بمراكش . انظر :
- الاستقصاء : 5 / 39 .- Deverdun , Op . Cit . , p . p . 367 - 368 .( 4 ) إبراهيم بن عبد الرحمن بن علي العلقمي القاهري ، شيخ علامة محقق ، توفي بمصر سنة 993 ه / 1585 م . ( انظر : لقط الفرائد : 322 ، الكواكب السائرة : 3 / 87 - 88 ) .
( 5 ) فقيه وأديب ، قربه السلطان أحمد المنصور ، أخذ عن أبيه وابن القاضي وأحمد بابا ، توفي سنة 1009 ه / 1601 م . ( راجع : روضة الآس : 202 ، الإكليل : 305 ) .