( 579 ) علي بن عبد العزيز السجلماسي
علي بن عبد العزيز السجلماسي أبو الحسن « 1 » . كان - رضي اللّه عنه - فقيها أستاذا ، كثير الخوف والتأهب للآخرة والاستعداد ، عارفا بطرق القراءات .
قرأ على الشيخ أبي الحسن علي بن هارون ، ورحل إلى الحج ، ولقي شيخ الزمان أبا عبد اللّه البكري المصري ، وأخذ عنه ، وأجازه البكري في جميع مروياته .
ولقد أوقفني على " الفهرسة " التي قيد فيها مروياته ومسموعاته .
توفي بسجلماسة عام ثمانين ؛ يعني بها من القرن العاشر .
لقيته بمراكش وكان نازلا معي في دار واحدة ، ونزل أيضا معنا السيد الفقيه المحب أبو القاسم بن يحيى الجزولي ، وكانت لنا في تلك الأيام محبة الآخرة لملازمة الذكر والذكرى ، ودوام [ البحث ] أفي طريق علم المعاملات . وفي اليوم الذي انصرف عنا بعد ستة أشهر من إقامته بكى وبكينا لبكائه ، فقال : أستودعكم اللّه وأستودعه / قلبي لفراقكم ، رحمه اللّه ، وذكرنا وإياه فيمن عنده آمين ، صح من " الدوحة " .
( 580 ) عجال
عجال « 2 » ، قال في " الدوحة " : أبو البركات والد سيدي أبي محمد الغزواني .
كان - رضي اللّه عنه - من عباد اللّه الصالحين ، وأوليائه المتقين المتجردين ، الطائفين الزائرين ، ليس له قرار ولا يلوي على شيء ، وكان يدخل الأسواق والمحافل وينشد ضالته ، يقول : هي ناقة عليها غرارة مرّت مرّت ، يا ويل من غرّت ! يعني بها الدنيا .
حدثتني والدتي رحمة اللّه عليها ، قالت : كان سيدي عجال يأتي إلى دار أبي وأنا صبية صغيرة ، فيخرج كل من في الدار من النساء والولدان ، يقبلون يده ويتبركون به ، فإذا جئته أنا جعل يده على رأسي ، ويقول : أنت فائدة ، يا فائدة . وكان يقول : عندي ابن تركته يقرأ العلم سيكون له شأن .
وله من الأتباع عدد ما في صابة الزبيب من حبوب ، كبيرها حلو وصغيرها حلو .
هامش
( أ ) في ت : الحث .
( 1 ) راجع أيضا الحركة الفكرية : 528 .
( 2 ) انظر التحفة : 26 .