أخلاق وتواضع وورع .
قال في " الفوائد " : لازمت مجلسه في ذلك مدة مديدة ، انتفعت به ، / وكذلك كثير من الطلبة ، انتفاعا ظاهرا . وكان الفتح والبركة على يده مشهورا ، وكثيرا ما يقول ويحكي عن بعض أشياخه : إذا متنا كنتم علماء وقتكم على ما كنتم .
توفي رحمه اللّه في شعبان سنة خمس عشرة وألف .
( 334 ) محمد بن عبد اللّه التمنرتي
محمد بن عبد اللّه بن عيسى بن موسى الجزولي التمنرتي « 1 » ، قال صاحب " الفوائد " :
كان رجلا صالحا ، قوالا للحق وعاظا ، رويت عنه الحديث المسلسل بالأولية « 2 » ، وحديث المصافحة بسند عال « 3 » ، وحديث الضيافة ، وأثر السبحة .
توفي رحمه اللّه ببلده تمنرت في ربيع الأول سنة تسع وثلاثين وألف .
( 335 ) محمد بن أحمد الضرير التمنرتي
محمد بن أحمد بن عبد الكريم الضرير التمنرتي « 4 » . كان - رضي اللّه عنه - [ شيخا صالحا ] أ ، عالما عاملا ، مباركا . قال في " الفوائد " : سمعت منه مواعظ وحكما ، وحصلت لي منه أدعية صالحة .
توفي في ربيع الأول سنة تسع وثلاثين وألف ببلد تمنرت ، وزرته في مرض وفاته ، وقددهم عليه الإغماء .
وكان صادق الحال حسنه مع طول مرضه ، كما زرت أبا عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن عيسى المذكور قبله في مرض موته ، ووجدته صحيح العقل طيب الحالة ، ودعوا لي بدعوات صالحة رجوت قبولها ، فانصرفت عنهما . وبلغني موتهما في رجوعي لمدينة تردنت في الشهر المذكور ، رحمهما اللّه تعالى ورضي عنهما . وكان أخذ عن فقهاء بلده .
هامش
( أ ) ساقط من ح .
( 1 ) ترجم له في : الحركة الفكرية : 620 ، رجالات : 42 .
( 2 ) عبارة عن تتابع رجال الإسناد وتواردهم فيه واحدا بعد واحد على صفة أو حالة واحدة . ( انظر علوم الحديث ومصطلحه : 249 ) .
( 3 ) الإسناد العالي هو الذي قل عدد رجاله مع الاتصال ، إذ كلما قل عدد الوسطاء بين الراوي والنبي صلّى اللّه عليه وسلم في الحديث ، تحقق القرب منه . ( راجع : صبحي الصالح : المرجع السابق : 236 ) .
( 4 ) ترجم له كذلك في رجالات : 42 .