الصالح سيدي عبد اللّه بن حسين صاحب تامصلحت ، وغيرهم .
( 327 ) محمد بن يوسف الترغي
محمد بن يوسف الترغي الفاسي « 1 » مولدا ، المراكشي دارا . كان - رضي اللّه عنه - أستاذا جليلا ، وعالما كبيرا ، ماهرا باهرا في علوم القرآن والتفسير ، تشد إليه الرحال من كل جهة لأخذ علوم القرآن طول عمره ، وعنه انتشرت في البلاد المغربية القراءة بسائر طرقها .
وقال ثقة من تلامذته : كان الجن تأتي داره ، تصطف على قرمودها في صورة الثعابين لتسمع قراءته وتجويده للطلب في دهليز ، وإنه كان أولا يحض الأشراف وذوي الجاه « 2 » ، ويعرض عن الضعفة ، فأصيب بالعمى فرأى أنه [ بلي ] أمن قبل ذلك ، فتاب وأقبل بالجد والحزم ، وشد مئزره باعتناء ورغبة على / تعليم الكل وتعميم النفع بالهمة العالية ، فرد اللّه عليه بصره وعافاه .
وشمر على الجهاد حتى توفي شهيدا بالطاعون رحمه اللّه سنة أربع عشرة وألف « 3 » بمراكش . رئي في النوم فقيل له : ما فعل اللّه بك ؟ فقال : غفر لي ولكل من مات يوم موتي حتى [ عجوز رجل مكاس ] ب كان على المكس بمراكش ، فبحث عنه فوجد مات يوم موته ، وما ذلك إلا لما روي أنّ " القرآن " شافع مشفّع « 4 » .
أخذ عن سيدي رضوان الفاسي ، والإمام الخروبي الطرابلسي ، وأبي القاسم بن إبراهيم ، وغيرهم .
( 328 ) محمد بن علي الجزولي
محمد بن علي الجزولي الكفيف « 5 » . كان - رضي اللّه عنه - حسن النية في التعليم ، صادقا في التعلم والطلب والعمل ، حريصا على الإقراء والإرشاد . أخذ عن الشيخ محمد بن
هامش
( أ ) م ، ع : أوتي .
( ب ) في جميع النسخ : عزوز المكاسي . والتصحيح من الصفوة .
( 1 ) نسبة إلى بني ترغة من قبائل الريف ، ترجم له في : الفوائد : 29 ، التقاط الدرر : 35 ، الإكليل : 304 ، درة الحجال : 2 / 164 ، الصفوة : 130 ، الإعلام بمن غبر : 377 ، البشارة : 48 ، الحركة الفكرية : 380 .
( 2 ) حيث كان معلما ومؤدبا لأبناء ملوك السعديين . ( انظر الإعلام : 5 / 192 ) .
( 3 ) أرخ كل من القادري والمراكشي لتاريخ وفاته بسنة 1009 ه / 1601 م .
( 4 ) لعله تلميح إلى الحديث : « اقرأوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه » . ( انظر معجم ونسنك : 3 / 153 ) .
( 5 ) ترجم له أيضا في : الفوائد : 49 ، الصفوة : 134 ، الإعلام للمراكشي : 4 / 226 ، الحركة الفكرية : 2 / 562 .