الورع الصالح الولي الكبير ، الشهير البركة والكرامات .
كان الأستاذ الشيخ أبو العباس المذكور قبله يقول : لو يعلم الناس ما في زيارة سيدي أحمد بن علي لمشوا إليه [ حبوا ] أعلى وجوههم فضلا عن أرجلهم . ويقول أيضا : سيدي علي بن عبد اللّه السجلماسي جبار التلائف ، وسيدي أحمد بن علي جبار المنكسرين ، وما حط أحد عن مرتبته أيا كان . وأتى روضة سيدي أحمد بن علي وأقام عنده ثلاثة أيام إلا جبر ورد لمنزلته . وكان سيدي أحمد بن علي - رضي اللّه عنه - يقول : نعاس سنة قيمته ربح مد / نخالة .
ومن كراماته - رضي اللّه عنه - أن شرطيا من عمال درعة لجأ إلى الشيخ خوفا من شرطي آخر بعثه إليه أمير مراكش « 1 » من بني ملول « 2 » ، فجاء الشرطي مع أهله بني ملول ليأخذوه من حرمة الشيخ ، فبعث اللّه إليهم جندا من النحل فهزمهم ، ثم جاءهم ليؤمن الشرطي الذي عنده منهم ، فماطلوه ، فقال لقائدهم : يا قائد ! لا تماطلني عن أشغالي ، وعناية الشيخ أبي القاسم الغازي ، لئن ماطلتني عن داري يوما لتحبسن عن دارك سنة ، فاختر لنفسك . فماطل الشيخ ثلاثة أيام فحبس القائد عن داره ثلاث سنين !
وكانت وفاته - رضي اللّه عنه - في ما ذكره بعضهم سنة ثمان وتسعين وتسعمائة .
ولد رضي اللّه عنه سنة إحدى وتسعمائة ، وقبره مشهور بالزيارة بزاويته « 3 » . انتهى من " الدرر المرصعة في التعريف بصلحاء درعة " « 4 » .
( 66 ) أحمد بن ناجي
أحمد بن ناجي « 5 » ، دفين جبل هسكورة « 6 » . كان - رضي اللّه عنه - من أصحاب
هامش
( أ ) ساقط من جميع النسخ ، واستدرك من الدرر المرصعة .
( 1 ) لعله عبد الملك السعدي كما يوحي بذلك كلام صاحب الدرر المرصعة : 14 .
( 2 ) مدشر بأيت وحمدان ، قبيلة وزكيطة القريبة من ورزازات . ( انظر المقتبس للبيدق : 38 الهامش : 54 ) .
( 3 ) تقع زاويته بخميس ترناتة شمال زاكورة إزاء قصر أولاد الحاج . ( الدرر المرصعة : 13 ) .
( 4 ) " الدرر المرصعة بأخبار أعيان درعة " لمحمد المكي بن موسى الناصري ( توفي حوالي 1170 ه / 1757 م ) ، وهو يتضمن تراجم علماء ومتصوفة درعة ، تحقيق : محمد الحبيب النوحي ، بحث لنيل دبلوم الدراسات العليا في التاريخ ، الرباط ، 1989 .
( 5 ) نقل صاحب " الطبقات " الترجمة من الصفوة دون زيادة ، وقد أوردها الأفراني ضمن التراجم المجهولة .
( 6 ) يقصد به الأطلس الكبير الأوسط من واد دادس جنوبا إلى واد العبيد شمالا ، وهو موطن قبائل هسكورة أو إيسكورن . ( انظر التشوف : 113 ، الهامش : 96 ) .