وأفحش في السبي والقتل بتلمسان . ثم خرج إلى جبال بني يزناسن « 1 » ، فأشفق أهل تلمسان على أنفسهم من رجوعه إليهم ، فجاءوا إلى الشيخ ابن ملوكة ، وشكوا إليه ما نالهم منه وما [ تخوفوه ] أ ، فانقبض الشيخ انقباضا شديدا ، ثم ضرب الأرض بيده ، وقال :
واللّه لا يرجع إلى تلمسان أبدا اعتمادا على اللّه ! فكان الأمر كما قال - بر اللّه يمينه - رضي اللّه عنه ، وقتل عروج التركماني « 2 » ومن كان معه .
توفي - رضي اللّه عنه - في [ أواسط العشرة الرابعة ، وقبره مزارة بتلمسان رحمه اللّه تعالى ونفعنا به ، آمين ] ب .
( 31 ) أحمد بن مهدي الوجدي
أحمد بن مهدي الوجدي « 3 » ، من تلامذة الشيخ السنوسي ، وممن حقق عليه علم الكلام وأتقنه وحصل علوم الديانة . وكان - رضي اللّه عنه - من العلماء والصلحاء والفضلاء .
توفي في العشرة من القرن العاشر رحمه اللّه تعالى .
( 32 ) أحمد بن جيدة
أحمد بن جيدة « 4 » ، من أصحاب الشيخ السنوسي أيضا ومن فضلائهم .
كان - رضي اللّه عنه - يدرس علم الكلام وغيره من العلوم بفاس بالتحقيق والتدقيق والإتقان . وكان - رضي اللّه عنه - متين الدين . /
توفي - رضي اللّه عنه - في العشرة الرابعة من القرن العاشر بفاس .
( 33 ) أم هانئ العبدوسية
أم هانئ بنت محمد العبدوسي « 5 » . قال زروق : كانت فقيهة صالحة ذات علم وصلاح ،
هامش
( أ ) في ك : يخافون ، وفي م : يخافوا .
( ب ) ساقط من ت .
( 1 ) اسم مجموعة قبلية تسكن بين نهر ملوية وواد كيس . ( راجع : العز والصولة : 1 / 161 ، معلمة الصحراء : 2 / 110 ) .
( 2 ) قتل سنة 1518 م بسبب المعاملة السيئة التي كان الأتراك يعاملون بها سكان تلمسان ، حيث « أكثروا فيها الفساد ، ونهبت أموال أهلها » . ( راجع النزهة : 17 ) .
( 3 ) ترجم له كذلك في الدوحة : 136 ، المرآة : 175 ، الحركة الفكرية : 432 .
( 4 ) أحمد بن محمد بن جيدة المديوني الوهراني ، صوفي مشارك في عدة علوم ، أخذ عن فقهاء وهران وتلمسان ، تولى كرسي ابن غازي في القرويين ، ترجم له في : الدوحة : 136 ، الجذوة : 158 ، فهرس المنجور : 74 ، درة الحجال : 1 / 105 ، لقط الفرائد : 289 - 299 ، الحركة الفكرية : 356 .
( 5 ) ترجم لها كذلك في نيل الابتهاج : 348 ، جامع القرويين : 2 / 503 ، ستكرر ترجمتها في الرقم : 518 .