يسود في آخر الأعصار آخرهم * وساد أولهم في الأعصر الأول
فكان رحمه اللّه كعبة الآمال ، وقبلة الأعمال . ذا المراتب المكينة ، والوقار والسكينة . أقام بفضله وأقعد . وحل بكماله منازل السها والفرقد ، حتى بلغت معاليه السماء ، وجلت شموس فضائله الظلماء .
نشر ألوية التدريس في قرية ماوران ، فقصدته رجال التحصيل من كل مكان . فالتفت إلى الإفادة عرضا ، فازدحمت الفضائل بعضها بعضا . فقصدوه من سائر البلدان ، ومن خلخال وخراسان والعجم وداغستان . فصنف وأفاد ، وملأ بتأليفه الأقطار والبلاد .
فحاز المعالي ، واستخدم الأحرار والموالي . وتفرد في فنونه ، حتى نزل من جسد الفضل منزلة عيونه .
فقبره تحت قلعة اربيل يزار ، إذ كان عليه الحول في المكارم والمدار .
* * *