تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
فهو تلميذ الشيخ نصر اللّه المذكور ، وزبد ذلك البحر العميق المسجور . وكنت أراه في خدمته . ملازما أتم الالتزام لحضرته . له اليد العالية في نظم الشعر ، وهو في مدن القريض عند أرباب الأدب مشتهر . فمما أثبته له في هذا الكتاب ، مما يحاكي في عذوبته القند المذاب ، ما تلقيته من فمه ، من موانح قرطاسه وقلمه قوله مضمنا ألفية ابن مالك ، وقد سلك بذلك أحسن المسالك ، صارفا عنها قواعدها ، إلى مدح شيخه السيد نصر اللّه الحسيني المذكور :
للّه كم أعرب عن نحول * « نحو فتاة أو فتى كحيل » همت بنون الصدغ حيث زانا * « والفم حيث الميم منه بانا » أفدي الذي سناه أضحى قمرا * « أو واقع موقع ما قد ذكرا » بل مثلوك يا حبيبي والقمر * « في ذا بنحو تنجلي واستتر » وقولنا بك الكمال البين * « والنقص في هذا الأخير أحسن » نصبت قلبي لسهام الجفن * « وليس عن نصب سواه مغني » فاعطف فلم يبق بي الضعف رمق * « والعطف ان يمكن بلا ضعف أحق » واصفح عن القتل فكم مولى صفح * « فما يبيح افعل ودع ما لم يبح » قد صح في عذارك الجمال * « ولم يكن في لامه اعتلال » مالت لك الروح فته دلالا * « فإنك ابتهاجك استمالا » يا صاح ان يسألك عني قل تلف * « وفي جواب كيف زيد قل دنف »