ومن قصيدة أبى الحسن الجوهري « 1 » :
قل للوزير وقد تبدى * يستعرض الكرم المعدا
أفنيت أسباب العلا * حتى أبت ان تستجدا
لو مس راحتك السحا * ب لأمطرت كرما ومجدا
لم ترض بالخيل التي * شدت إلى العلياء شدا
وصوائم الرأي التي * كانت على الأعداء جندا
حتى دعوت إلى العدى * من لا يلام إذا تعدى
متقصيا فيه العلو * ج وفطنة أعيت معدا
فيلا كرضوى حين يل * بس من رقاق الغيم بردا
مثل الغمامة ملئت * أكنافها برقا ورعدا
رأس كقلة شاهق * كسيت من الخيلاء جلدا
فتراه من فرط الدلال * مصعرا للناس خدا
يزهى بخرطوم كمثل * الصولجان يرد ردا
متمرد كالأفعوان * تمده الرمضاء مدا
أو كم راقصة تشير * به إلى الندمان وجدا
وكأنه بوق تحر * كه لتنفخ فيه جدا
يسطو بساريتي لجي * ن يحطمان الصخر هدا
أذناه مروحتان أس * ندتا إلى الفودين عقدا
هامش
( 1 ) هو أبو الحسن علي بن أحمد الجوهري من شعراء اليتيمة . كان شاعرا أديبا . له قصائد كثيرة جيد في رثاء أهل البيت وذكر مناقبهم . قال الثعالبي في اليتيمة عنه : نجم جرجان في صنائع الصاحب وندمائه وشعرائه . وكان الصاحب يعجب به أشد الاعجاب بتناسب وجهه وشعره حسنا . وتشابه روحه وشمائله خفة وظرفا . مات في حدود سنة ثمانين وثلاثمائة .
يتيمة الدهر 4 : 27 وتأسيس الشيعة 214 وأعيان الشيعة 41 : 41