لا زلت مسرورا بضد ضارع * فرقا وعافى قصده الحافه
ما فاح نشر أقاح روض ناضر * جاد رباه من السحاب وطافه
وصف صاحب الترجمة بقصيدته الفيل ، وقد تقدمه في ذلك شعراء الصاحب ابن عباد . وكان من خبره ان « 1 » الصاحب لما حصل في وقعة جرجان على الفيل الذي في عسكر خراسان ، أمر من بحضرته من الشعراء أن يصفوه في شبيب قصيدة على وزن قافية قول عمرو بن معدى كرب الزبيدي التي مطلعها :
أعددت للحدثان سا * بغة وعداء علندى « 2 »
فمن قصيدة أبى القاسم عبد الصمد بن بابك « 3 » قوله :
قسما لقد نشر الحيا * بمناكب العلمين بردا
وتنفست يمنية * تستضحك الزهر المندى
وجريحة اللبات تنثر * من سقيط الدمع عقدا
نازعتها حلب الشؤ * ن وقلما استعبرت وجدا « 4 »
ومساجل لي قد شقق * ت لدائه في فيّ لحدا
لا ترم بي فأنا الذي * صيرت حر الشعر عبدا
بشوارد شمس القيا * د يزدن عند القرب بعدا
هامش
( 1 ) نقل المؤلف من يتيمة الدهر 3 : 233 ما يأتي بعد هذا من صفة الفيل .
( 2 ) السابغة : الدرع الطويلة تغطي الجسد . والعلندى الغليظ من كل شيء . وأراد به هنا الفرس .
( 3 ) من شعراء اليتيمة وقد مرت ترجمته في ج 1 / 416 .
( 4 ) الشؤون : مجاري الدموع من العين . ويريد بحلب الشؤون الدمع .