تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧

السيد حسين

كعبة أدب يملأ الصدور ، وقبلة أرب يخجل البدور . لو تبسم بالليل لصير صبحا ، ولو استعار من بشره الزمان لغدا لكل أحد نجحا . فهو مسرة الخاطر ، ومنشطة الناظر . وظل الكمال الظليل ، وماء الجمال الذي هو أعذب من السلسبيل . افتخرت به النساء والرجال ، وتجملت بفضائله الأيام والليال .
ألمعي حلف القريض يجازي * ك بما تشتهيه ذو تبيان
فآدابه جبال الأدب والبيان ، وأقلامه غمائم الفضل والعرفان . وهو أندى من الغمام ، وأزهر من الزهر في الآكام ، وأبهى وأبهر من البدر في الظلام . وديعة البتول ، ومنحة الرسول ، وسيف أدب ما اعتراه في الأدب فلول . له شعر أضوع من الطيب ، وأرق من مفاكهة الحبيب . وقد أثبتت منه ما هو كالشمس في السناء ، والبدر في الضياء . فمن ذلك قوله مقرضا على مرثية حسن بن عبد الباقي المذكورة أيضا :
حبذا واخدات تلك النياق * حيث وافت بكتبكم للعراق
الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 117 | عثمان العمري / سليم النعيمي