انظر إلى الحب المنظم فوقها * والى ندى من فوق ذاك محبب
وله في وصف الأزهار أورده السيوطي في حسن المحاضرة :
أضعف قلبي النرجس المضعف * ولا عجيب ان صبا مدنف
كأنه بين رياحيننا * أعشار آي ضمها مصحف
وله أورده السيوطي أيضا في حسن المحاضرة :
وعندنا نرجس أنيق * تحيا بأنفاسه النفوس
كان أجفانه بدور * كان أحداقه شموس وله :
فالجو والنور والوادي وزينته * ورد ودر وديباج وكافور
وله في الشقائق :
وكان محمر الشقيق * إذا تصوب أو تصعد
اعلام ياقوت نشرن * على رماح من زبرجد
وله في الشقائق أيضا أورده في معاهد التنصيص :
وجوه شقائق تبدو وتخفى * على قضب تميس بهن ضعفا
تراها كالعذارى مسبلات * عليها من حميم الشعر سجفا
إذا طلعت ارتك السرج تذكى * وان غربت ارتك السرج تطفا
تخال إذا هي اعتدلت قواما * زجاجات ملئن الراح صرفا
تنازعت الخدود الحمر حسنا * فما قد أخطأت منهن وصفا
وله في وصف البرك :
برك توصف الجواشن فيها * وسواق تسيل سيل السيوف
يرعد الماء فيه خوفا إذا ما * لمسته يد النسيم الضعيف
وله في متنزهات دمشق :
متى الارحل محطوطه * وعير الشوق مربوطه
بأعلى دير مران * فداريا إلى الغوطه
فشطي بردى في جنب * بسط الروض مبسوطه
رباع تهبط الأنهار * منها خير مهبوطه
وروض أحسنت تكتيبه * المزن وتنقيطه
ومد الورد والآس * له فيه فساطيطه
ووالي طيره ترجيعه * فيه وتمطيطه
محل لاونت فيه * مزاد المزن معطوطه
وله يصف الرقة ونهر النيل ونهر البليخ وهما على جنبي دير زكي وهو
دير بالرها :
أراق سحابه بالرقتين * جنوبي صحوب الجانبين
ولا اعتزلت عزاليه المصلى * بلى خرت على الخرارتين
واهدى للرضيف رضيف مزن * يعاوده طرير الطرتين
معاهد بل مآلف باقيات * بأكرم معهدين ومألفين
يضاحكها الفرات بكل فن * فتضحك عن نضار أو لجين
كأن الأرض من حمر وصفر * عروس تجتلى في حلتين
كأن عناق نهري دير زكي * إذا اعتنقا عناق متيمين
وقت ذاك البليخ يد الليالي * وذاك النيل من متجاورين
أقاما كالشواريز استدارت * على كتفيه أو كالدملجين
أيا متنزهي في دير زكي * ألم تك نزهتي بك نزهتين
أردد بين ورد نداك طرفا * تردد بين ورد الوجنتين
ومبتسم كنظمي أقحوان * جلاه الطل بين شقيقتين
ويا سفن الفرات بحيث تهوي * هوي الطير بين الجلهتين
تطارد مقبلات مدبرات * على عجل تطارد عسكرين
ترانا واصليك كما عهدنا * بوصل لا ننغصه ببين
الا يا صاحبي خذا عناني * هواي سلمتما من صاحبين
لقد غصبتني الخمسون فتكي * وقامت بين لذاتي وبيني
وكان اللهو عندي كابن أمي * فصرنا بعد ذاك كعلتين
وله :
يا ريم قومي اليوم ويحك فانظري * ما للربى قد أظهرت اعجابها
كانت محاسن وجهها محجوبة * فآلان قد كشف الربيع حجابها
ورد بدا يحكي الخدود ونرجس * يحكي العيون إذا رأت أحبابها
والسرو تحسبه العيون غوانيا * قد شمرت عن سوقها أثوابها
وكان إحداهن من نفح الصبا * خودا تلاعب موهنا أترابها
لو كنت أملك للرياض صيانة * يوما لما وطئ اللئام ترابها
وقوله :
خجل الورد حين لاحظه النرجس * من حسنه وغار البهار
فعلت ذاك حمرة وعلت ذا * صفرة واعترى البهار اصفرار
وغدا الأقحوان يضحك عجبا * عن ثنايا لثامهن نضار
ثم نم النمام واستمع السوسن * لما أذيعت الاسرار
وقوله في وصف دمشق وقراها
أمر بدير مران فأحيا * وأجعل بيت لهوي بيت لهيا
وتبرد غلتي بردى فسقيا * لايامي على بردى ورعيا
تفيض جداول البلور منها * خلال حدائق ينبتن وشيا
مكللة فواكههن أبهى * المناظر في مناظرنا واهيا
فمن تفاحة لم تعد خدا * ومن رمانة لم تعد ثديا
ونعم الدار داريا ففيها * صفا لي العيش حتى صار اريا
ولي في باب جيرون ظباء * أعاطيها الهوى ظبيا فظبيا
صفت دنيا دمشق لمصطفيها * فلست أريد غير دمشق دنيا
وله في وصف حلب ومتنزهاتها وقراها من قصيدة تبلغ مائة وأربعة
ابيات أوردها ياقوت في معجم البلدان ، لكن الذي في النسخة المطبوعة
انها لأبي بكر محمد بن الحسن بن مراد الصنوبري فالظاهر أنه سقط منها لفظ
احمد :
احبسا العيس احبساها * واسألا الدار اسألاها
واسألا أين ظباء * الدار أم أين مهاها
أين قطان محاهم * ريب دهر ومحاها
صمت الدار عن السائل * لا صم صداها
بليت بعدهم * الدار وأبلاني بلاها
أية شطت نوى * الأظعان لا شطت نواها
من بدور من دجاها * وشموس من ضحاها
ليس ينهى النفس ناه * ما أطاعت من عصاها
بأبي من عرسها * سخطي ومن عرسي رضاها
أعيان الشيعة — صفحة 99
مساهمون: السيد محسن الأمين
ص٩٩