وأنزل فيه رب الناس آيا * أقرت من مواليه العيونا
باني والنبي لكم ولي * ومؤتون الزكاة وراكعونا
ومن يتول رب الناس يوما * فإنهم لعمري فائزونا
وقال الله في القرآن قولا * يرد عليكم ما تدعونا
أطيعوا الله رب الناس ربا * واحمد والأولى المتامرينا
فذلكم أبو حسن علي * وسبطاه الولاة الفاضلونا
فقلت اخذت عهدكم على ذا * فكونوا للوصي مساعدينا
لقد أصبحت مولانا جميعا * ولسنا عن ولائك راغبينا
ويسمع حس جبريل إذا ما * أتى بالوحي خير الواطنينا
وبات على فراش أخيه فردا * يقيه من العتاة الظالمينا
وقد كنت رجال من قريش * بأسياف يلحن إذا انتضينا
فلما ان أضاء الصبح جاءت * عداتهم جميعا محلفينا
فلما أبصروه تجنبوه * وما زالوا له متجنبينا
وأنفق ماله ليلا وصبحا * واسرارا وجهر الجاهرينا
وصدق ماله لما اتاه * الفقير بخاتم المتختمينا
وآثره ضيفه لما اتاه * فظل وأهله يتلمظونا
فسماه الاله بما أتاه * من الايثار باسم المفلحينا
ومن ذا كان للفقراء كنزا * إذا نزل الشتاء بهم كنينا
أليس المؤثر المقداد لما * أتاه مقويا في المقويينا
بدينار وما يحوي سواه * وما كل الأفاضل مؤثرينا
وكان طعامه خبزا وزيتا * ويؤثر باللحوم الطارقينا
وانك قد ذكرت لدى مليك * يذل لعزه المتجبرونا
فخر لوجهه صعقا وابدى * لرب الناس رهبة راهبينا
وقال لقد ذكرت لدى إلهي * فأبدي ذلة المتواضعينا
وأعتق من يديه ألف نفس * فاضحوا بعد رق معتقينا
براءة حين رد بها زريقا * وكان بان يبلغها ضنينا
وقال له رسول الله انى * يؤدي الوحي الا الأقربونا
وانك آمن من كل خوف * إذا كان الخلائق خائفينا
وانك حزبك الأدنون حزبي * وحزبي حزب رب العالمينا
وحزب الله لا خوف عليهم * ولا نصب ولا هم يحزنونا
وانك في جنان الخلد جاري * منازلنا بها متواجهونا
وانك في جوار الله كأس * وجيران المهيمن آمنونا
وانك خير أهل الأرض طرا * وأفضلهم معا حسبا ودينا
وأول من يصافحني بكف * إذا برز الخلائق ناشرينا
وقد قال النبي لكم وأنتم * حضور للمقالة شاهدونا
عباد الله إنا أهل بيت * برانا الله كلا طاهرينا
وسالت نفس احمد في يديه * فالزمها المحيا والجبينا
تعالوا ندع أنفسنا فندعو * جميعا والأهالي والبنونا
وأنفسكم فنبتهل ابتهالا * اليه ليلعن المتكذبينا
فقد قال النبي وكان طبا * بما يأتي وأزكى القائلينا
إذا جحدوا الولاء فباهلوهم * إلى الرحمن تأتوا غالبينا
وله :
وقوله الميزان بالقسط وما * غير علي في غد ميزانه
ويل لمن خف لديه وزنه * وفوز من أسعده رجحانه
وله :
فقال ألا من كنت مولاه منكم * فمولاه من بعدي علي فاذعنوا
فقال شقي منه لقرينه * وكم من شقي يستزل ويفتن
يمد بضبعيه عليا وانه * لما بالذي لم يؤته لمزين
كان لم يكن في قلبه ثقة به * فيا عجبا أنى ومن أين يوقن
وله :
أنت الوصي وصي المصطفى نزلت * من ذي العلى فيك من فرقان أبونا كذا
وأنت من احمد الهادي بمنزلة * قد كان أثبتها موسى لهارونا
آتاك من عنده علما حباك به * فكنت فيه أمينا فيه مأمونا
هل مثل فعلك عند النعل تخصفها * لو لم يكن جاحدو التفضيل لاهينا
اني أدين بما دان الوصي به * يوم الخريبة من قتل المحلينا
وما به دان يوم النهر دنت به * وبايعت كفه كفي بصفينا
في سفك ما سفكت فيها إذا حضروا * وأبرز الله للقسط الموازينا
تلك الدماء معا يا رب في عنقي * ثم اسقني مثلها آمين آمينا
وطبتم في قديم الدهر إذ سطرت * فيه البرية مرحوما وملعونا
ولن تزالوا بعين الله ينسخكم * في مستكنات أصلاب الابرينا
يختار من كل قرن خيرهم لكم * لا النذل يلزمكم منهم ولا الدونا
حتى تناهت بكم في أمة جعلت * من اجل فضلكم خير المصلينا
فأنتم نعمة لله سابغة * منه علينا وكان الخير مخزونا
لا يقبل الله من عبد له عملا * ولا عدوكم العمي المضلينا
وله :
الفجر فجر الصبح والشعر عشر * الفجر والشفع النجيبان
محمد وابن أبي طالب * والوتر رب العزة الثاني
مقاتل فسر هذا كذا * تفسير ذي صدق وايمان
أعني ابن عباس وكان امرأ * صاحب تفسير وتبيان
وله :
قد قال احمد ان شتم وصيه * أو شتمه ابدا هما سيان
وكذاك قد شتم الاله لشتمه * والذل يغشاهم بكل مكان
وله :
رضيت بالرحمن ربا * وبالإسلام دينا أتوخاه
وبالنبي المصطفى هاديا * وكل ما قال قبلناه
ثم الإمام ابن أبي طالب * الطاهر الطهر وابناه
والعالم الصامت والناطق * الباقر علما كان أخفاه
وجعفر المخبر عن جده * بأول العلم وأخراه
ثم ابنه موسى ومن بعده * وارثه علم ووصياه
ولينا بعد نبي الهدى * علي القائم وابناه
وله :
جاءت مع الاشقين في هودج * تزجي إلى البصرة أجنادها
كأنها في فعلها هرة * تريد ان تأكل أولادها
وله :
قام النبي يوم خم خاطبا * بجانب الدوحات أو حيالها
أعيان الشيعة — صفحة 428
مساهمون: السيد محسن الأمين
ص٤٢٨