وزير به الدين المبين محصن * وكان لنا بعد النبيين هاديا
سراج منير ان دجى ليل أزمة * يبشر ذا تقوى وينذر عاصيا
ولا ريب أن اللّه أرسل للندى * حسينا رسولا فهو لا زال هاديا
إذا قابلته الشمس أبصرت نوره * بها رائحا طبق المسير وغاديا
وقد كان مشهورا تلوح بروقه * ومن يومه سيفا يبيد الأعاديا
وسيان فعل السيف والرسل بالعدى * يجهز جيشا أو يراسل باغيا
وما ازداد مجدا بالوزارة حادثا * واكسبها فخرا أعز المواليا
فما كل من نال الوزارة ضيغم * وقد قل من أضحى وليا وواليا
نعم آل عثمان أسود وكلهم * كأشبال من يحمي الأسود الضواريا
ابا المجد ذا العفو الذي كان نعمة * وان التلاقي فوق ما كنت راجيا
وهبت المعالي فاستمرت سجية * ولم ترم العافون الا المعاليا
وما خاب منك السائلون ولم يكن * تخيب عبدا أم عفوك عافيا
غضبت فما يهوى الشفيقان رؤيتي * رضيت فكان الدهر خلا موايتا
الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 84
مساهمون: عثمان العمري
ص٨٤