بغير المواضي خفة ما تغامرت * ولم تعبأ الهيفاء الا العواليا
روى رقة عن خصرها بعض عذلي * وعن قدها لينا فشدد مابيا
ولما التقينا بالعذيب وبارق * وأسكر راح الثغر من كان صاحيا
رأتني كأيام ائتلافي متيما * وأبصرته تهوى تلافي كماهيا
وقلت لذات الخال لم نخل ساعة * فقالت تأهب قد أبحتك خاليا
كمنت لها بين الورود فأكمنت * من الشعر لي بين النهود الأفاعيا
ولم يحل لي الا مرارة هجرها * دلالا وذا حال لمن ذاق حاليا
تسعر قلبي إذ تسعر وصلها * على ضعف حالي كم أساوم غاليا
أقيم لقولي في سلوى دلائلا * وطول المدى دأبي أناسي اناسيا
كلانا بتذكار المحبة والع * وما ألفت منا الطباع التناسيا
ففي الدهر اما أن ألائم لائما * واما أورّي أو أقاسي القواسيا
سقتنا الرزايا حنظلا من دنانها * فما للنوى ما زال ساق وماليا
وما استخلفت ودي سوى محنة النوى * وفوق عليها بالخلوص التنائيا
وعهدي بقلبي لا يمر به العنا * فأغوتهما الأيام حتى تواخيا
هجرت سويدا قلب قومي ولم يلج * سويدا فؤادي المستهام وحاليا
وان أعدمتني بالبصيرة ثروتي * ومالي فما قد أعدمتني لسانيا
ولو لم أزل عني الأذى بتجاهلي * لما كنت فيهم لا علي ولا ليا
وهبني كروض أيبس الظما زهره * وأهصر غصنا كان بالزهر زاهيا
ألا بلغا باللّه مجدي وسؤددي * وكيف الليالي بلغتني الأمانيا
فلله دري إذ نجوت بمهجتي * ولا أسف ان أتلف الدهر ماليا
إذا ما سطا عسر علي التقيته * وجهزت في مدح الوزير القوافيا
الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 83
مساهمون: عثمان العمري
ص٨٣