وللنيسابوري « 1 » من قصيدة :
وبهماء لو هبت بها الريح نذرة * لما صادفت فيها مكان ركود
ولو شهدت فيها القطا بمعالم * لما صدقت الا بألف شهيد
تسديتها والليل داج شبابه * يروع بشيب رأس كل وليد
وقد لمعت فيها النجوم كأنها * مسامير تبر في محن حديد
بعيس كأمثال الأهلة ارملت * بأقمار ركب في بروج قتود
تؤم سمي المصطفى ركني الذي * أريد به في قهر كل مريد
ويسوغ ذكر شيء من مديحها ، منها قوله :
وان زاره حادي المطي اعاضه * أعنة جرد من أزمه قود
ويفضى الورى من ربعه وجنابه * إلى روض جود بالسماح مجود
وكم لحياة الراغبين لديه من * مجال سجود في مجالس جود
إذا ما انتضى آراءه استحيت القنا * وضاعت ظبا الأسياف بين غمود
وللشيخ محمد الخازن « 2 » من قصيدة ومطلعها :
سمراء تخطر في الوشاح الماهب * وتميس بين ربائب أو ربرب
ومنها قوله :
في ظل ليل راع من ظلماته * بسرادق نحو السماء مطنب
أرعيه طرفا ساهرا لم يكتحل * في جنحه الا بأثمد غيهب
فكأنما شرك المجرة جوشن * نقطت حواشيه أسنة قعضب « 3 »
والمشتري في لازورد سمائه * متلألئ عن درة لم تثقب
والبدر كالملك المهيب تمنطقت * قدامه الجوزاء كالمتعجب
هامش
( 1 ) لعله يريد بالنيسابوري صاحب « يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر » وهو أبو منصور عبد الملك ابن محمد بن إسماعيل الثعالبي النيسابوري المتوفى سنة تسع وعشرين وأربعمائة .
( 2 ) مرت ترجمته في حاشية ص 378 ج 1 .
( 3 ) قعضب اسم رجل كان يصنع الأسنة .