وهي طويلة ، ويكفي منها هذا المقدار . وتتمة القصيدة المترجمة
فما خولي إلا حتوف وانما ال * أقارب في عسر ويسر عقارب
سأصبر حتى يرجع الدهر تائبا * وترتد عن دين النفاق الأقارب
ومن يرتدد منهم يمت وهو كافر * على رأيهم ما تلك الا عجائب
ألا ان طعم الصبر مر مذاقه * ويرغم مجبور كما قيل شارب
فما أدبي الا غريمي وفطنتي * عدوي ومن شعري دهتني المصائب
فلم تنل الأولى فلاحا ولم أكن * بمتقى حتى تنيل العواقب
وان يد الأقدار الوت أعنتي * كقوداء نحاها عن السرب جاذب
أحن لوادي الدير حتى تخيلا * صفت لي على ذاك الغدير المشارب
أظن أبا نعمان وهو يذيقني ال * قناني كأني بالتجارب راهب
عليكم بني الحدباء مني تحية * فاني إلى أقصى المدائن ذاهب
كفى حزنا أن حال بيني وبينكم * بحار ويكفي للتلاقي السباسب
ولم اكره الأوطان أو قرب أهلها * وعن ملتي واللّه ما أنا راغب
ولكن من بحر النوال أخي الندى * أبي حسن رعبا إلى البحر هارب
مشى هذا الأديب في حسن تخلصه في جميع قصائده على طريقة المتقدمين من غير ملاحظة تورية فيه . وقد تعين أن نورد سلك هذا المجموع فمنهم أبو نواس « 1 » فإنه قال من قصيدة :
تقول التي من بيتها خف مركبي * عزيز علينا أن نراك تسير
أما دون مصر للغنى متطلب * بلى ان أسباب الغنى لكثير
فقلت لها واستعجلتها بوادر * جرت فجرى في اثرهن عبير
هامش
( 1 ) مرت ترجمته في حاشية ص 111 ج 1