لا زالت مساعيكم الجميلة مشكورة ، وألوية فضلكم في العالم منشورة وبابكم ملجأ لأصحاب الحاجات ، وحرما آمنا لأرباب المناجاة .
ومن شعره تاريخ ولادة المكرم محمد أمين باشا « 1 » .
لرب العلى حمد مع الشكر والثنا * فقد زال ضر طالما كر وانثنى
وأصبح ثغر الكون مبتسما له * طلاقة وجه بالملاحة والسنا
وللكون صدر بات منشرحا وقد * نشرنا على الآفاق ألوية الهنا
فأضحى لنا عصر سعيد تكفلت * مواقيته بالأمن واليمن والمنى
بمولد نجل الأكرمين الألى لهم * مزايا بها جيد الزمان تزينا
بهم جبر اللّه الأنام وخصهم * بنصر له جاء المعاند مذعنا
ومن ظلهم ستر جميل على الورى * به لم يزل عرض الخليقة صينا
لهم في العلى مجد أثيل ومحتد * وحكم بأحكام الشريعة متقنا
إذا ما دعوا يوما لدفع كريهة * فلا فيء الا للأسنة والقنا
متى رام شخص من سواهم نوافلا * فقد رام أمرا مستحيلا مخلقنا
وان شاء تعدادا لبعض صفاتهم * على نفسه فليجعل النوح ديدنا
ألا ان فعل الخير فيهم سجية * وينصح جهرا بالذي حازه الانا
وفي حلبة السبق المجاري لهم كبا * وما ناله غير المشقة والعنا
وكل امرئ والاهم يرتقي على * واما الذي عاداهم حتفه دنا
فسبحان مولى قد حباهم بفضله * فعم بهم كل الأنام وخصنا
فلا ضيم تخشاه ولا فاقة ترى * ولا من صروف الدهر نرتاب لوجنى
وكيف وقد جاء الأمين محمد * ومولده مذ أرخوه لنا غنى
فلا زال يعلو بالسما طير سعده * معمر محروس الجناب محصنا
هامش
( 1 ) محمد امين باشا الجليلي ابن الحاج حسين باشا ترجم له المؤلف في ص 537 ج 1 .