ان اسبلت سلبت ، أو قاربت هلكت * ذا الدل مخضوبة الكفين بالعنم
وافت وفي القلب نيران تأج جوى * وفي الحشا لهب يغني عن الضرم
شكوتها سقمي ، عرفتها حزني * زادت على ألمي ألفا من الألم
فقلت مهلا فهلا نظرة سمحت * منك لطرف قريح بات لم ينم
يشكو الجوى وبه الاآام قد عظمت * رفقا به قبل ان ينحو إلى الهرم
عطفا ومهلا والا لم يكن أبدا * بدا من الواحد الموصوف بالهمم
الملتجي المقتدي السامي الولا أبدا * بحر الندى من غدا بالفضل كالعلم
بحر العلوم الذي قد شاع في شرف * بالهند والسند والأعراب والعجم
فكم له من أياد جل خالقها * لقد سمت فحلت ذكرا بكل فم
هو الطبيب الأديب البارع السند * السامي الفريد الذي ينهل كالديم
فما ابن سينا فلا تذكر فضائله * فان ذاك بهذا الفرد كالعدم
سما نما فحوى الأفضال قاطبة * وقد غدا بحر علم غير ملتطم
ريحانة الفضل بالآداب قد نبتت * فاستكملت بمياه العلم والحكم
فلو ذكرت أياديه التي سلفت * واستوعبت وعلت فضلا من القدم
قضيت عمري سدى إذ لم أطق أبدا * وكيف يمكن حصر العارض السجم
مولاي مولاي اني الآن في تعب * عجل فإنك عيسى الوقت للسقم
جزاك مولاي عني كل مكرمة * وحفكم أبدا بالمجد والكرم
لا زلت في نعم تربو بكثرتها * ما أطرب العيس حادي العيس بالنغم
الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 46
مساهمون: عثمان العمري
ص٤٦