فلما بدت تلك المواكب طلعا * وفيه الندى والبأس يكتنفاكا
وفي غيم نقع أنت كالشمس حشره * ينير نثير الدر قطر حياكا
بروق من الأعلام تتبع خفقها * رعود من الكاسات سايرتاكا
رأى الفلك الدوار انك فقته * وخاف عليه أن تصب سطاكا
فرصع في ترس هلالا وأنجما * وأغمد شمسا في دجى ورشاكا
فلله سيف قال يا رأي صاحبي * أعني فامضى من ظباي ظباكا
وان كان منه في القراب مهند * إذا قد طودا لم يخله أحاكا
وقوله من أخرى تخلص فيها مخلصا لطيفا إلى الغزل :
كأنه صنم أهدى الحياة له * رب العباد وأبقى قلبه حجرا
ليلي وعيني لا أدري لفرقته * أجنحه طال لي أم جفنها قصرا
كأن جفني طول الليل من أرق * على حجاجي بالأهداب قد سمرا