فكنت مثل سليمان وقد نفروا * النمل من خوفهم يا آية الشعرا
جاءا بعين ليقفوا منكم أثرا * فما تركت لهم عينا ولا أثرا
وعندما أعربوا عن رفع مبتدإ * في الحرب صيرتهم بين الورى خبرا
صدمتهم بجنان لو صدمت به * صدر الصباح عقيب الفجر ما سفرا
وحين أركبت بالشهباء حمحمت ال * شقراء شوقا عساها بالشآم ترى
وقد دخلت حما فهي التي حميت * يا برد قلبي بعزم قط ما فترا
أطاع راحتك العاصي بلا تعب * ومذ رأى نيلها نيلا اليه جرى
ومذ صعدت بحمص يوم وقفتنا * حجبت أعداك حتى ركبهم نفرا
تركتهم لسيوف الهند أضحية * لما غدوا لك يا ليث الورى بقرا
وفي طواف وداع الروح يوم وغى * صيرت كل شجاع يلثم الحجرا
غزوتهم في ربيع قد تلونت ال * كثبان فيه ولكن ربعهم صفرا
الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 361
مساهمون: عثمان العمري
ص٣٦١