وقصدت باب احبتي متذللا * ووضعت خدي بالعتاب عياذا
وصببت فيض مدامعي من مقلتي * خوف النوى وبهم غدوت معادا
والسقم أفرط بي وصبري مر من * هجر وطرفي تابع ممشاذا « 1 »
وبقيت في حكم القضاء مسلما * لو صيروني في الغرام جذاذا
وهذه القصيدة من عروض قصيدة العارف باللّه الشيخ عمر بن الفارض . وقد اخذ الكثير منها ومطلعها :
صد حمى ظمئي لماك لماذا * وهواك قلبي صار منه جذاذا
وقصيدة الشيخ مشهورة . ومن شعر صاحب الترجمة :
كم ذا التباعد والهجران بالحجج * يا من تنسك فيه الصب بالحجج
وكم غرام بلا وعد ولا صلة * وكم هيام وكم وجد مع الوهج
أما كفى ما جرى في الحب من سقم * وما جرى من دموع العين كاللجج
أما الفؤاد فمن وجدي به لهب * والجسم مضنى مع الأحشاء والمهج
عذبتنى في الهوى بعد النوى أفلا * ترثي لحالي بما عودت من فرج
هامش
( 1 ) كذا في الأصول ولا معنى لها ولعلها تصحيف ممذاذ وهو الظريف المختال .