عالي المقامة حيث حل مقامه * كالنجم حيث بدا رفيع سناء
ندب بدا كالشمس في أفق العلى * فتعرضت أهل العلى كهباء
فهو شيخ الأدب والشعر ، الذي افتخر به هذا الدهر على كل دهر ، وهو شامة أيامه ، ومصباح ظلامه .
له من الشعر ما ينبه الوسنان ، ويزين المقصورات الحسان .
وقد أثبت منه ما هو كالمسك المعطر الشائع بكل قطر .
فمن أشعاره الدالة على علو مقداره قوله :
القلب صار من الهوى افلاذا * وبمن حببت قد استجار ولاذا
ولهيب وجدى قد شوى ما في الحشى * فلم التجافي والصدود لماذا
وإذا أخذت القلب واستملكته * أفلا تكن لحشاشتي أخاذا
في الحب تعذيبي غدا عذبا وقد * ألفيت ذلي في هواك لذاذا
كلفت في البلوى فؤادي صبوة * ان ذاب منها لا يرى الانفاذا
وجعلت روحي قربة لدنوه * ومددت كفي سائلا شحاذا
وتركت ملة لائم في لومه * اهدى الهدى لكنه ملاذا « 1 »
هامش
( 1 ) الملاذ : المتصنع الذي لا تصح مودته .