وما ألطف ما ضمنه العارف باللّه سيدي أبو الفضل ابن أبي الوفاء بقوله :
ما خادم وسمه في در مبسمه * « الا أغن غضيض الطرف مكحول »
وريقه مع ثناياه التي انتظمت * « كأنه منهل بالراح معلول »
وقد عارض القصيدة المذكورة ابن حجة الحموي ، ولنورد منها ما يليق . ومطلعها :
في قتلتي للعيون الشهل تشهيل * وما لموتي عند الخد تقبيل
فيا له اليوم خد نحره عسر * وعنده لهلاك الصب تفحيل
وسل قلبي بسيف اللحظ قلت له * كلاهما وأبيك اليوم مسلول
والجفن نفذ حكم السهم حين رمى * وللعذار بهذا الحكم تسجيل
وقده فاعل والرفع تم له * بنصب قلبي لأن القلب مفعول
ضممت صعدته مع رشف ريقته * حلا جناسي عسال ومعسول
وقال لي القد لما ان جرحت به * أبشر فعندي لهذا الجرح تعديل
فقلت للشعر اشرح لي عدالته * فقال عندي لهذا الشرح تطويل
أسكنته بيت قلبي عندما طلبوا * غيابه ثم قلت البيت مشغول