ملت عنه إلى نقي خدود * حسنها قط ما صفا وتعذر
ناعم الجسم قد حلالي لما * جاءني صدره الشريف بمرمر
ما كفاه سيف اللواحظ حتى * مده الحاجب الجميل بخنجر
آه وا شقوتي لغصن طري * لي عليه من الجدار مسور
ما بدا لي جماله قط الا * صب دمعي بجفن عيني تعثر
ليت لو يشعر الأديب بعيش * ويدي فوق وجنتي أتفكر
كيف سود الأيام قد بيضت لي * لمتي إذ أرتني الموت أحمر
قلبه الماء رحمة غير أنا * قد رأيناه في الخطوب غضنفر
أورثته الآباء سيفا من العز * م فأجرى في ذلك السيف جوهر
وبنت قبة عليه من المج * د ففي جامع المكارم أزهر
يا شقيق الندى ورب القوافي * لا بل الجود من يديك مصور
لك عندي من الثنا ليس يحصى * ولنا منك رأفة ليس تحصر
يا طبيبا درى منابض دائي * فتحرى إلى الدوا وتخير
عجبا منك يا مهذب من قد * كان أدراك بالدواء وأخبر
يا رجيح المقدار يا عالي القد * ر ويا من على الكرام تأمر
لحت شمسا للمكرمات لعيني * ثم قمرت لي هلالي فأقمر
يا خليلي عذرا لتقصير لفظي * انني عن منال شأوك أقصر
ولما جرى ما جرى من تعاطي هذه المداعبات التي نفثت مسكا وعنبرا ، أنشأ الغلامي قصيدة في مدح الشاب المذكور وهي :
مليح من الولدان ذكرني الخلدا * إذا لمسته الكف من حسنه أعدى