قد فقت في نظم الكلام ونثره * فلديك عزّ الدين ليس بشاعر
فلك الفصاحة والسماحة والعلى * ولك الملاحة بالبهاء الباهر
ولك السيادة والرياسة والندى * ولك المحاسن مع زهاء زاهر
قلدت جيد الدهر يا نفس النهى * بقلائد وفرائد وجواهر
أنت الذي ملك الفضائل والنقى * ولك المكارم مع كمال ظاهر
ما اسم ثلاثي الحروف وجوده * عين السرور إذا سطا ببواتر
مقلوبه لعدونا وعدوكم * وهو العدو من الزمان الغابر
مفرى الحصون إذا ألم بسورها * مفني الصفوف إذا التقى بعساكر
كم مرة رشق الملوك بنبله * فأزالها عن كل فخر فاخر
ما السمر والبيض الصفاح كفعله * والنبل ان علقت يداه بطائر
أمضى وأقضى في الحروب سهامه * وأمر من صبر ألم بصابر
فصحيحه فيه الشقاء وكم أتى * بمحاسن من كل واف وافر
تصحيفه ما مثله مستهجنا * تركيبه فتح الاله القاهر
بيّنه يا غصن الفضائل والتقى * وابنه من فكر كغيث ماطر
فافلح ودم بعرائس أتحفتها * وبعثتها من بحر فكر زاخر
خليلي :
ورد الكتاب مبشرا * نفسي بأوارد السرور
وفضضته فوجدته * ليلا على صفحات نور
مثل السوالف والخدود * البيض زينت بالشعور
أنزلته مني بمن * زلة القلوب من الصدور
لا زال أمر مرسله مطاعا ، وأدب متحفه مراعى ، فتلقيته بالبشر والترحيب ، وقابلته بصدر مشوق رحيب ، فإذا هو درة قد