منحتني بقصيد كلها منح * نابت عن الشهد واستغنت عن الضرب
لقد أتت بنظام كاللئال سنى * فأحرزت رتبا تعلو على الرتب
مصقولة كسنان في يدي بطل * « في حدها الحد بين الجد واللعب » « 1 »
وهذه بنت فكري قد حوت أدبا * تغنى عن العود والطنبور في الأدب
تبغي قبولك مهرا فهي ذو هيف * بكر تفوق سنى من خرد عرب « 2 »
فأقرها خير من يقري الضيوف ويا * خير الورى من سما بالذات والنسب
حملتها من وداد من أخي أدب * حمالة الورد لا حمالة الحطب
فدم أخي بكمال كامل أبدا * تنال ما رمته من معجز الخطب
وكتب إلي الجواب ، وقد بدأ بنثر ثم بشعر على الروي والقافية :
أحمدك يا من أبدع العالم مخترعا ، ونظمهم في سلك جواهر منته أصنافا متنوعا ، ونسجهم على منوال الحكمة بيد الاقتدار فغدوا منتهجين بالإرادة السابقة مطرزين بالاستبصار . فأسقى جنة من شاء منهم بوابل هطل المحبة ، فأينعت رياضه ، وأنبت
هامش
( 1 ) تضمين للشطر الثاني من مطلع قصيدة أبي تمام البائية في مدح المعتصم .
( 2 ) في الأصل : فهي ذي هيف ، وتفوق سنا .