ولعت بصغري بالمحبة والشقا * فما زال حظي منه ما أنا والع
رعى اللّه دهرا بالحمى مع أحبة * لهم سوق شوق كم فنى فيه طامع
بضاعتهم فيه خدود وأعين * فقلبي على تلك البضائع ضائع
سقى اللّه ربعا كان معهد عهدنا * وجاديه من هامل المزن هامع
وحيا الحيا حيا به معدن الحيا * ولا زال في أرجائه الزهر يانع
فعهدي به يزهو بكل محجب * بطلعته تسبى البدور الطوالع
وحظي سعيد والزمان مساعد * وليس لحبل الوصل إذ ذاك قاطع
أفتية ذاك الحي هل فيكم رشا * عهدت له بين الضلوع مراتع
وهل للصبا عود وللدهر عطفة * وهل ما قطعناه من العيش راجع
وهيهات ذاك العيش الا بأن يكن * بحضرة من للحلم والعلم جامع
أبو الفضل إبراهيم ذو المجد والتقى * له قدم فوق البراعة بارع
هو الماجد المعروف بالبذل والسخا * فاحسانه بين البرية ذائع
امام الهدى مجلى الصدا منهل الندى * مريع العدى للناس فيه منافع
إذا ما رأى الإسراف من بسط كفه * وحاول قبضا خالفته الأصابع
أخذ هذا المعنى من قول أبي تمام :
تعود بسط الكف حتى لو أنه * ثناها لقبض لم تطعه أنامله
ولو لم يكن في كفه غير روحه * لجاد بها فليتق اللّه سائله