أفحمتنا أوصاف علياه بسطا * فاعتصمنا منه بمختصرات
كرم في شجاعة وعلو * في خشوع وقدرة في أناة
ويقرب مما نحن فيه قوله أيضا من قصيدة مدح بها فخر الدولة
يا أيها الملك المهدى للندى * والمجتبى والمنتقى والمتقى
كم من نذور للقواضب في العدا * فانهض لهن محققا ومصدقا
وأقم حسامك في منابر هامهم * وذرى مفارقهم خطيبا مفلقا
واملك بقايا هذه الدنيا فقد * عقدت عليك صافناتك خندقا
واستجل روض الزعفران بمثله * صرفا كلون الزعفران مصفقا
ناب الخريف عن الربيع بورده * متفتحا وبمسكه متفتقا
كأسنة ذهبية مسنونة * ألقت عليها الشمس ريضا ازرقا
وتألقت أوراقه واستعطفت * ما بين جنبيه الحمام الأورقا
وله من أخرى صاحبية مثلها :
فيا فلك الدنيا بروجك لم تسع * لهمتك العليا فصلها بأبرج
تملكت بسط الأرض . بالحلم والحجى * وأنت خليق بالذي نلته حجي
وهذا الربيع الطلق حط سعوده * بربع زكي معلم ومعرج
ولم يعلم العشاق أن ربيعهم * ينازعهم في كل أحور أبلج
أغار على غر الثغور فحازها * وركبها في الأقحوان المفلج