كلما تعذله أنت انتكا * فاسترح من عذل من لم يسمع
صاح ما أصنع قد خاب الرجا * وجنى قلبي ولكن ما نجا
بعد دمعي وتثنى في الدجا * قل لصوت العتب دع عنك البكا
ولورقاء الحمى لا تسجعي * كنت في هجعة طرف قد رقد
لست أخشى من لظى هجر وقد * ثم لم أشعر به الا وقد
نصبت مقلته لي شركا * أي قلب عندها لم يقع
قمر مهما رنا أو رمقا * لم يدع للصب منه رمقا
آه من طول عنائي والشقا * هو لا يسمع مني مشتكى
وأنا للنصح فيه لا أعي * رب خود علق القلب بها
فهمت عيني توالي حبها * لست أنسى قولها في صحبها
كلما قالوا علنت بالبكا * فحديثي لك يا جارة اسمعي
فائدة جليلة
ذكر المحبي « 1 » في تاريخه أن أول من نظم الموشح المغاربة ، وهذبه القاضي الأجل هبة اللّه ابن سناء الملك « 2 » وتدواله الناس إلى الآن .
هامش
( 1 ) المحبي هو محمد أمين بن فضل اللّه بن محب الدين محمد المحبي المتوفى سنة احدى عشرة ومائة والف وقد تقدمت ترجمته في حاشية ص 102 .
وتاريخه هو « خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر » وقد طبع الكتاب بالمطبعة الوهبية بمصر سنة 1284 ، في اربع مجلدات ويبلغ عدة ما ذكر من تراجم الرجال في الأجزاء الأربعة 1290 ترجمة ، كما جاء في آخر فهرست الجزء الرابع من الكتاب المطبوع غير أن المرادي يقول في سلك الدرر ( 4 : 86 ) انه ترجم فيه زهاء ستة آلاف .
( 2 ) هو هبة اللّه بن جعفر بن سناء الملك أبي عبد اللّه محمد بن هبة اللّه السعدي . أبو القاسم ، القاضي السعيد : شاعر من النبلاء ولد سنة خمس وأربعين أو خمسين وخمسمائة كان وافر الفضل ، رحب النادي ، -