تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
وكنت وعزمي في الظلام وصارمي * ثلاثة أشياء كما اجتمع النسر فبشرت آمالي بملك هو الورى * ودار هي الدنيا ويوم هو الدهر
قال ابن خلكان « 1 » هذا هو على الحقيقة السحر الحلال ، والماء العذب الزلال . وقد اخذ هذا المعنى القاضي الأرجاني « 2 » فقال :
يا سائلي عنه لما جئت أمدحه * هذا هو الرجل العاري من العار « 3 » لقيته فرأيت الناس في رجل * والدهر في ساعة والأرض في دار
ولكن أين هذا من ذلك وأين الثريا من الثرى . ولأبي الطيب المتنبي في هذا المعنى :
هو الغرض الأقصى ورؤيتك المنى * ومنزلك الدنيا وأنت الخلائق
ومع هذا فليس لأحد طلاوة بيت السلامي وعذوبته . ومنها :
يا أيها الفاضل في عصره * ومن له في كل فن مقام
هامش
( 1 ) قاضي القضاة شمس الدين أبو العباس أحمد بن محمد . . ابن خلكان البرمكي الأربلي المتوفى سنة 681 ه وهو صاحب التاريخ المشهور « وفيات الأعيان وانباء أبناء الزمان » ترجمته في آخر الجزء الثاني من الكتاب . ( 2 ) هو القاضي أبو بكر أحمد بن محمد بن الحسين الأرجاني الملقب ناصح الدين كان قاضي تستر وعسكر مكرم وله شعر رائق . ذكره العماد الكاتب الأصبهاني في الخريدة وتوفى سنة 544 ه . وديوانه مطبوع في بيروت عام 1307 . اخباره في وفيات الأعيان لابن خلكان 1 - 59 . ( 3 ) في الأصلين : العاري من العاري .
الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 68 | عثمان العمري / سليم النعيمي