وكنت وعزمي في الظلام وصارمي * ثلاثة أشياء كما اجتمع النسر
فبشرت آمالي بملك هو الورى * ودار هي الدنيا ويوم هو الدهر
قال ابن خلكان « 1 » هذا هو على الحقيقة السحر الحلال ، والماء العذب الزلال . وقد اخذ هذا المعنى القاضي الأرجاني « 2 » فقال :
يا سائلي عنه لما جئت أمدحه * هذا هو الرجل العاري من العار « 3 »
لقيته فرأيت الناس في رجل * والدهر في ساعة والأرض في دار
ولكن أين هذا من ذلك وأين الثريا من الثرى .
ولأبي الطيب المتنبي في هذا المعنى :
هو الغرض الأقصى ورؤيتك المنى * ومنزلك الدنيا وأنت الخلائق
ومع هذا فليس لأحد طلاوة بيت السلامي وعذوبته .
ومنها :
يا أيها الفاضل في عصره * ومن له في كل فن مقام
هامش
( 1 ) قاضي القضاة شمس الدين أبو العباس أحمد بن محمد . . ابن خلكان البرمكي الأربلي المتوفى سنة 681 ه وهو صاحب التاريخ المشهور « وفيات الأعيان وانباء أبناء الزمان » ترجمته في آخر الجزء الثاني من الكتاب .
( 2 ) هو القاضي أبو بكر أحمد بن محمد بن الحسين الأرجاني الملقب ناصح الدين كان قاضي تستر وعسكر مكرم وله شعر رائق . ذكره العماد الكاتب الأصبهاني في الخريدة وتوفى سنة 544 ه .
وديوانه مطبوع في بيروت عام 1307 . اخباره في وفيات الأعيان لابن خلكان 1 - 59 .
( 3 ) في الأصلين : العاري من العاري .