ومنه قول ابن أبي الوفاء « 1 » :
يسعى علي بكاسات قد استبقت * لمهجتي من فمي تسعى على الروس
وللكئوس ابتسام حال قهقهة * وللغمام بكاء حال تعبيس
قد استحال طلا تبرى المصون وقد * أذبت في الكأس ما جمدت في الكيس
قول صاحب الترجمة في ابياته ، فاقبل بالإبريق ، إلى آخره ، أخذه من معنى قول القاضي فتح الدين :
وكلما رام لطفا من معاتبتي * سددت فاه بطيب اللثم والقبل
وبات بدر تمام الحسن مقتنعا * والشمس في تلكم الكاسات لم تفل
وبت منها أرى النار التي سجدت * لها المجوس من الإبريق تسجد لي
وقول ابن مكنسة « 2 » في معناه :
هامش
( 1 ) لعل الصواب أبي الوفاء . وهو أبو الوفاء بن عمر بن عبد الوهاب الشافعي العرضي . ولد سنة ثلاث وتسعين وتسعمائة واشتغل بالتدريس ، والتصنيف ، والافتاء وكان مفتي الشافعية بجلب ، واحد أعيان العلماء توفي سنة احدى وسبعين والف خلاصة الأثر 1 / 148 وريحانة الالبا 1 / 269 .
( 2 ) هو أبو طاهر إسماعيل بن محمد المعروف بابن مكنسة ، شاعر مصري . كان منقطعا إلى عامل من النصارى يعرف بابن مليح . فلما انتقل الامر إلى الأفضل هجره . فكفله عز الدولة ابن فائق وقام بنفقته إلى أن مات في حدود الخمسمائة وقيل سنة عشر وخمسمائة . خريدة القصر القسم المصري 2 / 203 وفوات الوفيات 1 / 36