ومن مقاطيعه قوله :
يروي إذا رام المقبل صدغه * رأي الفقيه وحلة لم ينقل
عجبي له يرضى برأي واحد * سندا ويأبى رأي أهل الموصل
وأصل هذا قول ابن منقذ « 1 » :
كتب العذار على صحيفة خده * سطرا يحير ناظر المتأمل
بالغت في استخراجه فوجدته * لا رأي إلا رأي أهل الموصل
واكد هذا عزّ الدين الموصلي « 2 » بقوله :
ومائس القامة نادمته * فيما عهدناه من الأول
فقال ما تنظر خدي وقد * ولي بنبت العارض المقبل
فقلت روض قد زها نبته * وأنت تدري انني موصلي
ولصاحب الترجمة :
أهدت لخدك أوقات الحيا تحفا * من الورد لها في مضجعي حسك
هلا بعثت ورودا عند مورده * إن الهدية فيما قيل تشترك
هامش
( 1 ) هو مؤيد الملك أبو المظفر اسامة بن مرشد بن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ الكناني أمير من أكابر بني منقذ ملوك شيزر قرب حماة . ومن العلماء الشجعان . ولد في شيزر سنة ثمان وثمانين وأربعمائة . وسكن دمشق وانتقل إلى مصر . وقاد عدة حملات على الصلبيين . توفي في دمشق سنة اربع وثمانين وخمسمائة له تصانيف في الأدب والتأريخ منها « لباب الآداب - ط » و « البديع » في البديع و « المنازل والديار » و « النوم والأحلام » « والقلاع والحصون » و « اخبار النساء » و « العصا » طبع منه منتخبات .
و « الاعتبار » ط وديوان شعر ترجمته في وفيات الأعيان 1 / 175 ومعجم الأدباء 5 / 188 ، وابن عساكر 2 / 400 والبداية والنهاية 12 / 331 والنجوم الزاهرة 6 / 107 والخريدة - قسم الشام 1 / 498 1 / 282 وفيه مصادر أخرى . ومعجم المطبوعات العربية 256
( 2 ) ترجمته في حاشية ص 88