تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
جاء يسعى والليل جنح دجاه * ولد الصبح والحمام استهلا سحرا صاح فوق غصن بشيرا * مشعرا ان ليلة الصبح حبلى « 1 » ليلة لا تزول فالصبح منها * هو مثل الحبيب يكره وصلا والثريا تلوح في طرف الأف * ق كعنقود كرمة قد تدلى « 2 » وكأن الهلال زورق ماء * هب ريح فاعقب الهب ميلا وكأن السها مقارنة النج * م كذات الجمال تحمل طفلا وكأن الذراع قد ذرع اللي * ل وقد ضيع الحساب فملا وكأن الجدي المسمر قرم * ثابت في مقامه ما تولى « 3 » وكأن الصباح قرية نمل * وكأن النجوم في الأفق نملا « 4 » وتراه مجرى المجرة نهرا * حل أرضا فاعقب الجري سيلا وشعاع الصباح يرقع سجف ال * ليل مثل الحبيب شمر ذيلا فبدت شمسه كوجه حسين * إذ غدا في الأنام يقسم فضلا
مشى في هذه الأبيات « 5 » وفي حسن التخلص على أسلوب ابن هاني الأندلسي « 6 » في قصيدته البديعة الغريبة التي منها :
هامش
( 1 ) في الأصول : حبلا . ( 2 ) في الأصول : قد تدلا ( 3 ) في ب : تولا ( 4 ) كذا في الأصل وفي البيت اقواء ( 5 ) جاءت قصيدة ابن هانئ وكذلك قصيدة ابن خفاجة في هذا الموضع وربما كان السياق يقتضي تقديمهما فتأتيان بعد قصيدة المترجم له الفائية . ( 6 ) هو أبو القاسم وأبو الحسن محمد بن هاني الأندلسي الأزدي . يرجع نسبه إلى المهلب بن أبي صفرة الأزدي . ولد بإشبيلية بين سنتي عشرين وثلاثمائة ، وست وعشرين وثلاثمائة حسب اختلاف الروايات . وبها نشأ وتعلم ، وتأدب بقرطبة فبلغ الذروة في قرض الشعر وهو كالمتنبي عند المشارقة . واتصل بملك إشبيلية وغيره ثم اتصل أخيرا بالمعز لدين اللّه الفاطمي وهو يومئذ بالقيروان ومدحه بغرر القصائد فأكرمه اكراما -
الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 436 | عثمان العمري / سليم النعيمي