ويقرع سمعي من معاريض لفظه * مداك عروس أو صلابة حنظل
وعدنا لود يملأ القلب عوده * بشحم كهداب الدمقس المفتل
أعدت صلاح الدين عهد مودة * بكل مغار الفتل شدت بيذيل
فدونك عتب اللفظ ليس بفاحش * إذا هي نصته ولا بمعطل
وعادات حب هن أشهر فيك من * قفانبك من ذكرى حبيب ومنزل
ومن ظريف المكاتبات ما كتب فخر الدين ابن مكانس « 1 » إلى بدر الدين البشتكي « 2 » على طريق المداعبة وكان قد دار دولاب الهمائل « 3 » :
هامش
( 1 ) هو أبو الفرج فخر الدين ، عبد الرحمن بن عبد الرزاق . ولد سنة خمس وأربعين وسبعمائة . وهو قبطي الأصل . وكان أديبا بليغا ، عارفا بصناعة الحساب . وولي نظارة الدولة بمصر ، ثم تولى في آخر عمره وزارة دمشق وعزله السلطان الظاهر برقوق واستدعاه منها ، فتوفي قبل وصوله إلى القاهرة . ودفن بها سنة اربع وتسعين وسبعمائة له نبذة من الدر النظيم في آداب الساقي والنديم . وبهجة النفوس الاوانس . وديوان انشاء جمعه ابنه مجد الدين ، وديوان شعر ( مخطوط ) الدرر الكامنة 2 / 33 شذرات الذهب 6 / 334 والنجوم الزاهرة 12 / 231 وهدية العارفين 1 / 533 والاعلام 4 / 82 وفيه مصادر أخرى
( 2 ) هو أبو البقاء ، محمد بن إبراهيم بن محمد المعروف بالبدر البشتكي نسبه إلى خانقاه بشتك وكان أحد صوفيتها . ولد بالقاهرة سنة ثمان وأربعين وسبعمائة . واخذ الأدب عن ابن نباتة وابن حجة وابن الصائغ ، نظم الشعر الرقيق المنسجم . وكان ساخرا لاذعا . من آثاره : طبقات الشعراء ، ومركز الإحاطة ، وجمع شعر أستاذه ابن نباتة . ولم يجمع شعره مع كثرته فجمعه له الشهاب الحجازي وتوفي بالقاهرة سنة ثلاثين وثمانمائة . البدر الطالع 2 / 93 والضوء اللامع 6 / 277 وشذرات الذهب 7 / 195 وهدية العارفين 2 / 186
( 3 ) الهمائل : لعله جمع عامي للهمل وهو الماء السائل لا مانع له .