تحدثني نفسي عن المجد والعلى * من المهد عن تلك المعالي إلى اللحد
أموت ولا أحيا بشين وذلة * إذا لم يكن عندي من العز ما عندي « 1 »
صبرت على جور الزمان وضره * وحملت نفسي ما ينوف على العد « 2 »
وسلمت أمري في العضال لخالقي * ليرثي إلى عولي ويلطف في بيدي
ومن جيد ما رأيت في هذا النوع ، أعني نوع الحماسة ، قصيدة القاضي السعيد ابن سناء الملك « 3 » كما قال ابن حجة . قسم القصيدة شطرين ، وتلاعب في ميادين البلاغة بالفنين . وهذه القصيدة تقف دونها فرسان الحماسة ، وتثبت لها دونهم النفاسة والرياسة .
ويكبو الجواد من فحولها ، وينسى بلطائف غزلها من لعبت بلطف شمائله شمولها .
وهي :
سواي يخاف الدهر أو يرهب الردى * وغيري يهوى ان يكون مخلدا « 4 »
ولكنني لا أرهب الدهر إن سطا * ولا أحذر الموت الزؤام إذا عدا
هامش
( 1 ) في ب : أموت ولم أحيا .
( 2 ) في الأصول : صبوت إلى والمعنى لا يستقيم به .
( 3 ) انظر حاشية 2 ص / 212 .
( 4 ) في ب : الروا .